. . . . . . . . . .
شرح
الاستنابة « 1 » » .
ولكن لا دليل على إرادة الاستنابة وهي حاضرة كي تكون خارجة عن عموم عدم مشروعية النيابة عن الحاضر ، إذ يمكن أن يكون القصد الاستنابة بعد خروجها وغيبتها عن مكة ، فتندرج في موضوع جواز الاستنابة وهو الغائب ، وتكون الرواية في مقام الإذن في الخروج للضرورة . فلا دلالة في الرواية على ما ينافي رواية ابن أبي نجران وما يخالف الأصل . فتدبّر جيدا .
وبالجملة ، الخارج عن الأصل ليس إلا المبطلون دون غيره من ذوي الأعذار ، فلا يتجه ما جاء في المتن من الإطلاق ، فتدبر .
ثمّ إنه قد أشرنا إلى عدم جواز النيابة في الطواف عن الحاضر وجوازه عن الغائب وهو مما لا اشكال فيه .
ولكن وقع الكلام في المراد بالغائب والحاضر ، فحدّده بعضهم الغيبة بالبعد عشرة أميال عن مكة .
ولكن لا نرى لذلك وجها بعد اطلاق الأخبار الواردة في هذا الباب . نعم ، ورد التقييد بالعشرة أميال في رواية ابن أبي نجران المتقدمة ، ولكنها غير صالحة لتقييد المطلقات لإرسالها ، فالمتعين هو العمل بالإطلاق وكون المدار هو صدق الحاضر أو المقيم - يعنى من كان فعلا بمكة - وعدمه .
نعم ، إن تبيّن بعد ذلك أخذ عنوان المقيم وغيره بنحو خاص في باب الحج كما قد يدعى ذلك بلحاظ بعض الآثار فله كلام آخر . فانتظر .
هامش
( 1 ) - النجفي ، الشيخ محمد حسن : جواهر الكلام ، ج 17 : ص 384 ، الطبعة الأولى .