تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الحج ) — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
ولا تجوز النيابة في الطواف الواجب للحاضر ؛ إلّا مع العذر ، كالاغماء والبطن وما شابههما ( 83 ) ، ويجب أن يتولى ذلك بنفسه .
شرح
الفاضل تحقيقا للاخلاص في العبادة . وقد استظهر في « المقنعة « 8 » » الاستحباب في صورة التوسعة من رواية مسمع قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : « أعطيت الرجل دراهم يحج بها عني ففضل منها شيء فلم يردّه عليّ . فقال : هو له لعلّه ضيّق على نفسه في النفقة لحاجته إلى النفقة « 9 » » ، فإنّ ظاهر التعليل أنه يرد الفاضل لو لم يقتر على نفسه . ولكنه بعيد ، فإن ظاهرها رفع جهة الندامة الحاصلة للمستأجر بتخيله إعطائه أكثر من اللازم وأن ما يتخيله أمر غير صحيح لاحتمال كون الزائد لأنه قتّر على نفسه لا من جهة إعطائه الكثير . وهذا أمر عرفي يرد كثيرا في الكلام والمحاورة . ويؤكّده ما ورد في رواية محمد بن عبد اللّه القمي « سألت أبا الحسن الرضا عليه السّلام ، عن الرجل يعطى الحجة يحج بها ويوسّع على نفسه فيفضل منها أيردها عليه ؟ قال : لا ، هي له « 10 » » . فلاحظ . والأمر سهل . ( 83 ) الوجه في عدم جواز النيابة عن الحاضر في الطواف هو احتياج
هامش
( 8 ) - المفيد ، محمد بن محمد بن النعمان : المقنعة ، ص 442 ، ط مؤسسة النشر الاسلامي . ( 9 ) - وسائل الشيعة ، ج 8 / باب 10 : من أبواب النيابة ، ح 1 . ( 10 ) - المصدر ، ح 2 .