. . . . . . . . . .
شرح
مشروعية النيابة فيه إلى دليل وهو مفقود ، بل ورد ما يدل على الخلاف . ففي رواية عبد الرحمن بن أبي نجران عمن حدّثه عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : « قلت له :
الرجل يطوف عن الرجل وهما مقيمان بمكة ، قال : لا ، ولكن يطوف عن الرجل وهو غائب عن مكة - الحديث « 1 » » .
وقد استثنى المصنف قدّس سرّه صورة العذر كالاغماء والبطن وما شابههما كالحائض كما قيل « 2 » .
أقول : وردت رواية في المريض ظاهرة في لزوم الطواف به ، وهي رواية صفوان بن يحيى ، عن أبي الحسن عليه السّلام « عن الرجل المريض يقدم مكة فلا يستطيع أن يطوف بالبيت ولا بين الصفا والمروة ، قال : يطاف به محمولا يخطى الأرض برجليه حتى تمس الأرض قدميه في الطواف « 3 » » .
كما وردت رواية في خصوص المبطون ظاهرة في الاستنابة عنه وهي رواية معاوية بن عمار « 4 » : « ( الكبير خ ل ) الكسير يحمل ويطاف به والمبطون يرمى ويطاف عنه » ، فخروج المبطون عن أصل عدم المشروعية في محله .
وأما المغمى عليه ، فقد جاءت فيه رواية حريز ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام :
« المريض المغلوب والمغمى عليه يرمى عنه ويطاف عنه « 5 » » .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ، ج 8 / باب 18 : من أبواب النيابة ، ح 3 .
( 2 ) - الشهيد الثاني ، زين الدين : مسالك الأفهام ، ج 2 : ص 177 ، ط مؤسسة المعارف الاسلامية .
الفاضل الهندي ، بهاء الدين : كشف اللثام ، ج 5 : ص 169 - ط مؤسسة النشر الاسلامي .
( 3 ) - وسائل الشيعة ، ج 9 / باب 47 : من أبواب الطواف ، ح 2 .
( 4 ) - المصدر ، باب 49 : من أبواب الطواف ، ح 6 .
( 5 ) - المصدر باب 49 : من أبواب الطواف ، ح 1 .