ولو ضمن الحج في المستقبل لم يلزم اجابته ، وقيل يلزم . وإذا استؤجر فقصرت الأجرة لم يلزم الإتمام . وكذا لو فضلت عن النفقة ، لم يرجع المستأجر عليه بالفاضل ( 82 ) .
شرح
وهو لا وجه له ، إذ لا دليل على مشروعية الاستنابة بهذا النحو بعد أن كان الحج الواجب هو الحج البلدي ، فإنه لا دليل على مشروعية تعدد النائب في الحج الواحد .
( 82 ) هذا الحكم ممّا لا إشكال فيه وليس خلافه مورد التوهم .
ولعل الوجه في تعرض المصنف رحمه اللّه لذكره مع وضوحه هو ما ينقل عن أبي حنيفة « 1 » من زعمه بطلان الإجارة حينئذ .
ولعل هذا هو الوجه في تعرض النصوص له ، إذ ورد فيها بيان حكم ما لو فضل عن النفقة .
وقد ذهب في « النهاية « 2 » » و « المنتهى « 3 » » و « المبسوط « 4 » » إلى استحباب الاتمام مع النقص لكونه إعانة على البرّ والتّقوى .
وذهب في « التذكرة « 5 » » و « المنتهى « 6 » » و « التحرير « 7 » » إلى استحباب رد
هامش
( 1 ) - الجزيري ، عبد الرحمن : الفقه على المذاهب الأربعة ، ص 708 ، ط بيروت .
( 2 ) - الطوسي ، الشيخ محمد بن الحسن : النهاية ، ص 279 ، الطبعة الأولى .
( 3 ) - الحلي ، الحسن بن يوسف : منتهى المطلب ، ج 2 : ص 869 ، ط الحجريّة .
( 4 ) - الطوسي ، الشيخ محمد بن الحسن : المبسوط ، ج 1 : ص 322 ، الطبعة الأولى .
( 5 ) - الحلي ، الحسن بن يوسف : تذكرة الفقهاء ، ج 7 : ص 160 / المسألة 120 ، ط مؤسسة آل البيت عليهم السّلام .
( 6 ) - الحلي ، الحسن بن يوسف : منتهى المطلب ، ج 2 : ص 869 ، الطبعة الأولى .
( 7 ) - الحلي ، الحسن بن يوسف : تحرير الأحكام ، ص 127 ، الطبعة الأولى .