تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الحج ) — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
. . . . . . . . . .
شرح
وذكر في « الجواهر « 1 » » أنه قد يدفع بما أشار إليه الكركي « 2 » في فوائده على الكتاب من أن المحرم في بعض الأحوال يبقى على إحرامه حتى يأتي بالمناسك ، لعدم تمكنه من الهدي أو العمرة التي يتحلل بها . ومثله قد يقال بعدم استعادة الأجرة فيه وإن استمر على ذلك إلى السنة القابلة وكان أجيرا على الحج في السنة الماضية وذلك لأن تلبسه بالحج في هذه السنة كمن كان حج فيها وإن انتقل تكليفه اضطرارا إلى السنة القابلة ببقية المناسك ، فهو كمن أدرك اضطراري الحج . وقد ذهب إلى توجيه العبارة بنحو آخر وهو كونها إشارة إلى وجود الخلاف فيما لو صد بعد الاحرام ودخول الحرم أو بعد الاحرام فقط حيث حكي عن الشيخ في « الخلاف « 3 » » الذهاب إلى إجزاء العمل عن الحج كما لو مات ، فلا تستعاد منه الأجرة حينئذ . وقد ظن البعض إلى أن التقييد المذكور ظاهر في الإشارة إلى اختيار الاجزاء لو صد بعد الاحرام ودخول الحرم . وهو لا دليل عليه بعد إمكان كونه إشارة إلى الخلاف في ذلك . ثم إن صاحب المدارك « 4 » قال : « ومتى انفسخت الإجارة وكان الاستئجار واجبا استأجر من موضع الصد مع الإمكان إلّا أن يكون بين الميقات ومكة فمن الميقات لوجوب إنشاء الاحرام منه » . وتابعه صاحب الجواهر « 5 » حتى أنه عبّر بنفس التعبير بلا أي إختلاف .
هامش
( 1 ) - النجفي ، الشيخ محمد حسن : جواهر الكلام ، ج 17 : ص 381 ، الطبعة الأولى . ( 2 ) - المحقق الثاني ، علي بن الحسين : جامع القاصد ، ج 3 : ص 286 ، ط مؤسسة آل البيت عليهم السّلام . ( 3 ) - الطوسي ، الشيخ محمد حسن : الخلاف ، ج 1 : ص 429 ، الطبعة الأولى . ( 4 ) - العاملي ، السيد محمد : مدارك الأحكام ، ج 7 : ص 127 ، ط مؤسسة آل البيت عليهم السّلام . ( 5 ) - النجفي ، الشيخ محمد حسن : جواهر الكلام ، ج 17 : ص 381 ، الطبعة الأولى .