ولو صدّ قبل الإحرام ودخول الحرم ، استعيد من الأجرة بنسبة المتخلّف ( 81 ) .
شرح
( 81 ) قد عرفت أنه لا وجه للتقسيط بالنسبة إلى الطريق لعدم دخالته في متعلق الإجارة وإنما متعلقها الأعمال المخصوصة ، ولأنه على تقدير أخذه جزء من المتعلق فإنما هو الطريق الموصل لا مجرد الطريق ، ومع الصد لم يتحقق الطريق المستأجر عليه . فراجع .
ثم إن شرّاح الكتاب أوقعوا البحث في الوجه في تقييد الحكم بما إذا كان الصد قبل الإحرام ودخول الحرم مع أن الحكم واحد ، سواء كان الصد قبل ذلك أم بعده ، فان التقسيط ثابت - لو قيل به - في كلتا الصورتين .
فذهب صاحب المسالك رحمه اللّه « 1 » إلى أنّ الوجه فيه إن الصد لو كان بعد الإحرام لا تتحقّق استعادة الأجرة مطلقا ، بل يبقى على الإحرام إلى أن يأتي ببقية المناسك مع الإمكان ؛ إلا أن قيد دخول الحرم لا مدخل له في ذلك ، بل مجرد الإحرام كاف فيه .
وذهب في « المدارك « 2 » » إلى أنه غير جيد ، لأنه إن أراد بقوله مع الإمكان إمكان الإتيان ببقية المناسك في ذلك العام ، فهو آت مع الصد قبل الاحرام . وإن أريد به ما هو أعم من ذلك لم يكن مستقيما ، فإن المصدود يتحلل بالهدي ولو صابر ففاته الحج تحلل بالعمرة .
هامش
( 1 ) - الشهيد الثاني ، زين الدين : مسالك الأفهام ، ج 2 : ص 176 ، ط مؤسسة المعارف الاسلامية .
( 2 ) - العاملي ، السيد محمد : مدارك الأحكام ، ج 7 : ص 127 ، ط مؤسسة آل البيت عليهم السّلام .