تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الحج ) — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦
. . . . . . . . . .
شرح
المراد من التعجيل أول أزمنة الامكان ، فلا تنافي الإجارة الأولى المقيدة مع علم المستأجر ذلك . وبالجملة ، فالتعجيل المستفاد من الاطلاق لا يرجع إلى تقييد متعلق الإجارة وتشخيص متعلق الإجارة ، بل هو شرط آخر في ضمن العقد ، فلا يلزم من تخلفه بطلان العقد . أقول : التعبير بالفورية وأول أزمنة الامكان ، تارة يقصد به تقييد متعلق الإجارة وأنه لا يريده بدون ذلك ، كما لو كان غرضه يترتب عليه في أول الأزمنة ، بحيث يفوت مع عدم تحقق متعلق الإجارة فورا . وأخرى لا يقصد به ذلك ، لتحقق الغرض منه بدون الفورية لكن فوريته مرغوبة وحصوله بنحو العجلة مطلوب مهما أمكن ، فتخلف الفورية لا يوجب تخلف متعلق الإجارة . وهذا مما لا إشكال فيه والأمثلة العرفية له كثيرة ، إلا أن هذا لا يعنى أن المستفاد من الاطلاق هو التعجيل بالنحو الثاني أو مرددا بينهما ، بل الظاهر أن المقصود به هو المعنى الأول ، فلو تمت دعوى الإطلاق ، فظاهره تقييد الإجارة بالحج في هذه السنة بحيث يرجع ذلك إلى تشخيص متعلق الإجارة لا اشتراط التعجيل فيه ، فالعرف يفهم من الإطلاق أن المراد هو الحج هذه السنة ، فتخلفه يرجع إلى تخلف متعلق الإجارة لا شرط العقد . وبالجملة ، فاما أن ينكر ظهور الإطلاق في التعجيل وإلا فهو ظاهر في إرادة الحج في خصوص هذه السنة لا غير . ثمّ إنه لو عيّن له سنة فقدّم الحج عليها ، فهل يستحق الأجرة ، أو لا ؟ الحق أنه إن اخذت السنة المعينة بنحو التقييد وتشخيص متعلّق الإجارة لم يستحق شيئا ، لأنه لم يأت بالعمل المستأجر عليه . وإن اخذت بنحو الاشتراط كان للمستأجر الخيار لتخلف الشرط . فالتفت .