. . . . . . . . . .
شرح
ضمني في العقد . ومن الواضح أن تخلف الشرط لا يوجب البطلان وإنما يوجب الخيار .
وعلى كل ، فلم يتوقف أحد في بطلان الإجارة الثانية وإن اختلفت التعليلات .
وعلى هذا ، فلو وقعت الإجارتان في ظرف واحد بطلتا ، لعدم إمكان الالتزام بصحتهما كليهما والالتزام بصحة أحدهما المعين ترجيح بلا مرجح .
هذا لو كانت الإجارة الثانية على الحج مباشرة وأما لو لم يؤخذ فيها قيد المباشرة ، بل أخذ فيها المعنى الأعم من المباشري والتسبيبي ، فهل تصح أولا ؟
احتمل صاحب الجواهر عدم الصحة بدعوى أنه وإن تمكن من الاتيان بها بالاستنابة لكن يعتبر في الإجارة تمكن الأجير من العمل بنفسه ، فلا يجوز إجارة الأعمى على قراءة القرآن على إرادة الاستنابة . ثم إنه ذكر هنا أنه ذكر في كتاب الإجارة احتمال الصحة .
ونحن فعلا في بدو النظر لا نرى موجبا لبطلان الإجارة الثانية ولا نرى وجها لاعتبار تمكن الأجير من العمل بنفسه ، فإن الإجارة تمليك في الذمة ، فيصح له أن يملك في الذمة عمل الغير ثم يملكه باستنابته ويسلّمه للمستأجر .
نظير ما لو باع في الذمة ما لا يملكه فعلا ثم يشتريه ويسلمه للمشتري .
ولكن تحقيق الحال ومعرفة الحق من الطرفين في باب الإجارة وليس محله هنا .
ثم إن الإجارة الثانية إنما تبطل في مورد التزام بطلانها لو اخذت السنة المعينة فيها بنحو التقييد وتشخيص متعلق الإجارة بأن كان المستأجر عليه هو الحصة الخاصة من الحج ، وأما إذا اخذت من باب الشرط في ضمن العقد بأن