وإذا استؤجر لحجة ، لم يجز أن يؤجر نفسه لاخرى ، حتى يأتي بالأولى ( 80 ) . ويمكن أن يقال بالجواز ان كان لسنة غير الأولى .
شرح
فيه ، إذ عرفت أنه طريق محض لتعيين نحو المعاملة والمفروض تعيينها فيما فلا اعتبار بالنظر المسامحي العرفي .
وعليه ، فما ذهب إليه صاحب المدارك « 1 » هو المتجه ، فلا يثبت التقسيط .
نعم ، ما ذكره قدّس سرّه في حكم الصورة الثالثة لا إشكال لنا فيه وهو تام غير مورد للمناقشة .
( 80 ) الكلام في مقامين :
الأول : مقام الثبوت ، وتحقيقه أن الشخص إذا آجر نفسه للحج مباشرة في سنة معينة لم يصح أن يؤجر نفسه في تلك السنة بعينها للحج مباشرة ، إذ بالإجارة الأولى يملك المستأجر في ذمة الأجير الحج في السنة المعينة والمفروض أن السنة الواحدة ظرف لحج واحد لا أكثر ، فلا يمكن وقوع حج آخر في السنة المعينة كي يكون موضوع الإجارة الثانية ، ويملّك للمستأجر الثاني . نعم ، لو كانت الإجارة الثانية موسعة لا مانع من صحتها كما لا يخفى .
وقد عبّر صاحب الجواهر « 2 » عن المحذور الموجب لبطلان الإجارة الثانية بعدم القدرة على التسليم .
وما ذكرناه أدق وأوجه ، إذ اعتبار القدرة على التسليم باعتبار أنه شرط
هامش
( 1 ) - العاملي ، السيد محمد : مدارك الأحكام ، ج 7 : ص 124 ، ط مؤسسة آل البيت عليهم السّلام .
( 2 ) - النجفي ، الشيخ محمد حسن : جواهر الكلام ، ج 17 : ص 378 ، الطبعة الأولى .