. . . . . . . . . .
شرح
وأما الاستدلال على الجواز ، كما ينسب إلى الشيخ رحمه اللّه عن « المبسوط « 1 » » برواية حريز بن عبد اللّه ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل أعطى رجلا حجة يحج بها عنه من الكوفة فحج عنه من البصرة ، فقال : « لا بأس إذا قضى جميع المناسك فقد تم حجه « 2 » » .
فهو غير وجيه ، لعدم نظر الرواية إلى جواز العدول وعدمه ، بل المنظور فيها هو الإجزاء وعدمه والحكم بالإجزاء لا يلازم جواز العدول كما لا يخفى .
وأما استحقاق الأجرة ، فهو محل كلام بين الأعلام رحمهم اللّه من حيث الاطلاق والتفصيل ، وقد تعرض إلى سرد كلمات الأصحاب في « الجواهر « 3 » » وتهجم على الفاضل الأصبهاني في كثرة تشقيقاته ونسب ذلك إلى الزمن الذي لم يعضّ فيه على العلم بضرس قاطع . ثم إنه فرض صور المقام التي يختلف الحكم باختلافها ثلاثة :
الأولى : أن يؤخذ الطريق بنحو الجزئية في متعلق الإجارة .
الثانية : أن يؤخذ بنحو القيدية والإشارة إلى الحصة الخاصة التي تكون متعلقة للإجارة ، بمعنى أن يكون متعلق الإجارة هو الحج عن الطريق المعين دون غيره من الحصص .
الثالثة : ان يؤخذ شرطا في ضمن العقد بأن تقع المعاملة على كلي الحج ويشترط عليه الذهاب من الطريق المعين ، فيكون ذلك التزام في ضمن التزام .
ففي الصورة الأولى : يتّجه التقسيط بمعنى ردّ مقدار التفاوت بين الطريقين لتبعض الصفقة بعد أن وقعت على مجموع الأمرين .
هامش
( 1 ) - الطوسي ، الشيخ محمد بن الحسن : المبسوط ، ج 1 : ص 325 ، الطبعة الأولى .
( 2 ) - وسائل الشيعة ، ج 8 / باب 11 : من أبواب النيابة ، ح 1 .
( 3 ) - النجفي ، الشيخ محمد حسن : جواهر الكلام ، ج 17 : ص 377 ، الطبعة الأولى .