. . . . . . . . . .
شرح
وفي الصورة الثانية : ذهب - أيضا - إلى التقسيط ، لصدق إتيانه ببعض العمل عرفا . وأنكر ما ذهب إليه صاحب المدارك رحمه اللّه « 1 » من عدم استحقاقه شيئا ، لأنه لم يأت بالعمل المستأجر عليه لأخذ الطريق مشخصا لمتعلق الإجارة ولم يتحقق .
وفي الصورة الثالثة : يكون للمستأجر حق خيار الفسخ لتخلف الشرط وبدون الفسخ يستحق الأجير تمام الأجرة .
هذا ملخص ما أفاده صاحب الجواهر قدّس سرّه وهو لا يخلو من إشكال ومناقشة .
فإن ما ذكره في الصورة الأولى من التقسيط ، بمعنى ردّ التفاوت بين الطريقين إنما يتم لو كان الملحوظ في الطريق المعين مقدار مسافته لا غير ، أما لو كان الملحوظ خصوصية الطريق لغرض ما كما هو ظاهر التعيين ، إذ لولا لحاظ خصوصيته لم يكن وجه لتعيينه ، بل ينبغي تعيين مقدار الطريق من أي جهة كان لا أكثر فلا يتجه التقسيط المزبور ، إذ لم يأت بأحد الجزءين بتمامه بعد أخذ وصفه قيدا بل كان المتجه هو التقسيط على مجموع الطريق والاعمال . فتدبر .
وأما ما ذكره في الصورة الثانية ، فهو محل منع ، لان نظر العرف إنما ينفع بلحاظ أنه يكون طريقا إلى تعيين نحو المعاملة كما يوجه التسالم على صحة البيع في مورد تخلف الوصف في المبيع الشخصي برجوع أخذ الوصف إلى جعل حق الخيار مع عدمه لا أكثر ، فيكون متعلق المعاملة مأخوذا بنحو تعدّد المطلوب . ولا يجري هذا الكلام فيما كان المبيع كليا في الذمة فإنه لا بدّ من أداء الموصوف لاخذ الوصف فيه مشخصا . وفيما نحن فيه قد فرض تعيين نحو المعاملة وأن القيد اخذ مشخصا لا شرطا في ضمن العقد ، فيثبت له حكمه . ونظر العرف في المقام لا عبرة
هامش
( 1 ) - العاملي ، السيد محمد : مدارك الأحكام ، ج 7 : ص 124 ، ط مؤسسة آل البيت عليهم السّلام .