ولو شرط الحج على طريق معين ، لم يجز العدول إن تعلق بذلك غرض ، وقيل : يجوز مطلقا ( 79 ) .
شرح
علي عليه السّلام « 1 » : « في رجل أعطى رجلا دراهم يحج بها عنه حجة مفردة ، قال : ليس له أن يتمتع بالعمرة إلى الحج لا يخالف صاحب الدراهم « 2 » » .
وهي ظاهرة في عدم جواز العدول إلى الأفضل ولزوم العمل بمقتضى الإجارة . وقد عرفت أنه حكم على مقتضى القاعدة .
وفي قبالها رواية أبي بصير ، عن أحدهما عليهما السّلام في رجل أعطى رجلا دراهم يحج بها عنه حجة مفردة فيجوز له أن يتمتع بالعمرة إلى الحج ، قال : « نعم ، إنما خالف إلى الفضل « 3 » » . لكنها بقرينة التعليل ظاهرة في مورد العلم بالرضا .
وبالجملة ، فليس في النصوص ما ينافي القواعد الأولية في باب المعاملات .
فتدبر .
( 79 ) الكلام تارة ، في الحكم التكليفي للعدول . وأخرى في الحكم الوضعي وما يرتبط باستحقاق الأجرة .
أما الحكم التكليفي للعدول ، فهو عدم الجواز للزوم الوفاء بالعقد أو الشرط ، إلّا أن يعلم أنه لا غرض له بالطريق المعين وإنما ذكره من باب المثال الراجع ذلك في الحقيقة إلى عدم التعيين .
هامش
( 1 ) - وهذه الرواية لا يعرف منها المقصود ب : علي ، هل المقصود منها الامام عليه السّلام لتكون حجة أم علي بن رئاب ، كما احتمله في المدارك ، فلا تكون حجة لأنه نقل لفتوى ابن رئاب .
( 2 ) - وسائل الشيعة ، ج 8 / باب 12 : من أبواب النيابة ، ح 2 .
( 3 ) - المصدر ، ح 1 .