. . . . . . . . . .
شرح
بنحو الطريقية .
وهذه الدعوى ادعاها صاحب الجواهر « 1 » ؛ ولكن الجزم بذلك مشكل .
وعليه ، فنقول : إن ظهر من حال المستأجر إرادة الحج المبرئ للذمة استحق الأجير تمام الأجرة ، وإن ظهر منه إرادة الفرد الكامل لم يستحق من الأجرة المسماة شيئا وذلك لان تخلف الوصف إنما لا يضر في صحة المعاملة فيما كانت المعاملة واقعة على الشخصي ، كبيع هذا العبد الكاتب ، فتبين أنه غير كاتب .
أما إذا وقعت على الكلي ، فلا بد من تسليم الفرد التام ولو لم يمكن بطلت المعاملة لعدم القدرة على التسليم .
وعليه ، فالإجارة وقعت - فيما نحن فيه - على الإتيان بالفرد الكامل - بنحو الكلي كما لا يخفى - ، فمع تخلف الوصف والموت تبطل المعاملة لعدم القدرة على العمل المستأجر عليه . ولا يستحق من الأجرة المسماة شيئا . نعم ، قد يدعى استحقاقه أجرة المثل من باب أنه جاء بعمل محترم وهذا شيء آخر ليس محل تحقيقه هنا .
وهكذا الحال فيما لو وقعت الإجارة على الطريق وليس على خصوص المناسك ، لوضوح أن المراد بالطريق المطلوب هو الطريق الموصل إلى الحج لا غيره ، لعدم تعلق غرض المستأجر بمجرد سفر الأجير كما لا يخفى ، ووصف الإيصال لم يتحقق فتبطل الإجارة . إلّا أن يدعى أنه عمل محترم فيستحق أجرة المثل عليه ، وهو شيء آخر غير ما نحن فيه .
والمتحصّل ، أنه لا وجه للالتزام بالتوزيع في الأجرة على كلا التقديرين .
فافهم .
هامش
( 1 ) - النجفي ، الشيخ محمد حسن : جواهر الكلام ، ج 17 : ص 368 ، الطبعة الأولى .