تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الحج ) — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
ومن استؤجر فمات في الطريق ، فان احرم ودخل الحرم ، فقد أجزأت عمّن حج عنه ( 75 ) .
شرح
( 75 ) الوجه في الإجزاء أمور ثلاثة : الأول : الإجماع . وهو لو ثبت لم يحرز كونه تعبديّا بعد وجود الوجهين الآخرين . الثاني : ما دل على الإجزاء بالنسبة إلى نفس الشخص لو حج عن نفسه كما تقدّم . وفيه : أنه حكم تعبّدي في مورد خاص فلا وجه للتعدّي عنه إلى غيره إلا أن يستظهر من تلك الأدلة أن هذا المقدار من العمل يجزي عن الحج مطلقا وأنه فرد من أفراد الحج وكيفية من كيفياته ودون ذلك خرط القتاد . الثالث : ما ورد في خصوص النائب ، كرواية الحسين بن يحيى ( عثمان ) عمن ذكره ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في رجل أعطى رجلا مالا يحج عنه فمات ، قال : « فان مات في منزله قبل أن يخرج فلا يجزي عنه وإن مات في الطريق فقد أجزأ عنه « 1 » » . وفيه : أن ظاهر هذه الرواية وغيرها مما ورد في هذه المسألة أن تمام الموضوع هو الخروج عن المنزل لا الإحرام ودخول الحرم . ومن الواضح أنه لم يفت بذلك أحد ولازم هذا طرح هذه النصوص . وعليه ، فلا وجه للقول بالاجزاء لو مات بعد دخول الحرم الذي هو رأي الأصحاب « 2 » .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ، ج 8 / باب 15 : من أبواب النيابة ، ح 4 . ( 2 ) - الرواية المعتبرة وهي رواية إسحاق بن عمّار وقد اعتبرت الموت في الطريق ، أو في مكة