ولو مات قبل ذلك لم يجز ، وعليه أن يعيد من الأجرة ما قابل المتخلّف من الطريق ، ذاهبا وعائدا ( 76 ) .
شرح
( 76 ) البحث في التقسيط يقع على التقديرين - أعني : تقدير الاجزاء وتقدير عدمه - .
أما على القول بعدم الإجزاء ، فلا وجه للتقسيط ، إذ الالتزام بالتقسيط في موارد تبعض الصفقة في البيع أو الإجارة إنما يكون لأجل أنّ للجزء الذي تصح المعاملة فيه قسطا من الثمن في نفسه ، كالخروف في بيع الخروف مع الخنزير ونحو ذلك حتى في مثل بيع عضادتي الباب ، فإن لكل من العضادتين قسطا من الثمن في نفسه وإن كان لوصف الانضمام قسطا من الثمن أيضا .
وما جاء به من العمل لا أثر له أصلا ولا قيمة له بعد فرض عدم الإجزاء ، فهو ليس نظير الإتيان ببعض الخياطة لأن بعضها له قيمة عرفا . وعليه فلا يتّجه التقسيط .
وأما على القول بالإجزاء ، فقد ادعي استحقاقه تمام الأجرة حتّى إذا وقعت الإجارة على الفرد الكامل ، إذ الفرض للمستأجر هو إبراء الذمة ، والتصريح بالفرد الكامل من باب أنه أوضح الأفراد وأظهرها لا لخصوصيته ، فهو مأخوذ
هامش
- قبل قضاء المناسك ؛ والمراد بالقضاء هو الانهاء فتدل على التلبّس بالحج بسبب الاحرام ، فان رجع القيد إلى الموت في مكة وفي الطريق فلا تدل على أزيد من الإجزاء بعد الإحرام أو بعد دخول الحرم ، اما قبل الإحرام فلا دلالة لها على الاجزاء ، وهكذا لو احتمل رجوع القيد إلى كليهما لأنّها تكون مجملة ، وبذلك تتقيّد رواية عمّار المتكفلة لعدم الاجزاء إذا مات في الطريق ، فتحمل على الموت قبل الإحرام . هذا ملخّص ما افاده السيد الخوئي في المقام ( معتمد العروة الوثقى ، ج 2 : ص 40 ) .