ومن الفقهاء من اجتزأ بالإحرام ( 77 ) ، والأول أظهر .
شرح
وهو الاجزاء عن الوصي فيما هو وظيفته بالنسبة إلى الميت وأنه لا يبقى مكلفا بشيء . هذا مع ظهور الإجزاء في سقوط ما في الذمة أو الكفاية عما هو الوظيفة ولا ظهور للرواية في كون الوصية بحج الاسلام ، بل مقتضى إطلاقها العموم ، فيشمل الحج المستحب . ولا معنى لإرادة الاجزاء عنه بالنسبة إلى الميت ، إذ هو غير مشغول الذمّة به ، فلا يتجه الاجزاء إلا بحمله على الاجزاء على الوصي بالنسبة الا تكليفه بتنفيذ الوصية . وإن كان قد يدعى أن ظهور الاجزاء في المعنى المزبور يكون قرينة على كون المراد من الصدر هو خصوص الحج الواجب لا الأعم . فتدبر .
( 77 ) نسب هذا الرأي إلى الشيخ رحمه اللّه « 1 » ، والوجه فيه ما عرفت من النصوص الواردة في المقام بعد حمل المراد منها على ما بعد الإحرام وهو ممّا لا وجه له ، فإن ظاهرها موضوعية الكون في الطريق والخروج من المنزل بنفسه لا الإحرام أو غيره . وإلغاء ذلك الغاء للعمل بها لا تقييد ، وحينئذ يبقى القول بلا دليل ، كسابقه .
ثم إنّه لو مات النائب بعد الاستنابة وقبل أداء أي عمل ، فهل يجزي مجرد الاستنابة عن المنوب عنه أو لا ؟
وردت بعض النصوص الظاهرة في الإجزاء ، كرواية ابن أبي عمير ، عن بعض رجاله ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « في رجل أخذ من رجل مالا ولم يحج عنه ومات ولم يخلف شيئا ، فقال : إن كان حج الأجير اخذت حجته ودفعت إلى
هامش
( 1 ) - الطوسي ، الشيخ محمد بن الحسن : المبسوط ج 1 : ص 323 ، الطبعة الأولى .