تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الحج ) — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
. . . . . . . . . .
شرح
عود على بدء : قد عرفت أن من وجوه القول باجزاء عمل النائب لو مات بعد الإحرام ودخول الحرم وجود الروايات في خصوص المقام ، وعمدتها موثقة إسحاق بن عمار « 1 » لان غيرها غير تام السند وهي روايته عنه عليه السّلام ، قال : « سألته عن الرجل يموت فيوصى بحجة فيعطى رجل دراهم يحج بها عنه فيموت قبل أن يحج ثم أعطي الدراهم غيره ، فقال : إن مات في الطريق أو بمكة قبل أن يقضي مناسكه فإنه يجزي عن الأول . . . - الحديث » . فقد استدل بها على المطلب ، ولكن هناك قرينتين تستلزمان نفي دلالتها على المدعى : إحداهما : ما أشرنا إليه من ظهورها في موضوعية الطريق وهو مما لم يلتزم به أحد . الأخرى : تقييد الحكم بما قبل قضاء المناسك وهو مما لا وجه له لو أريد بها براءة ذمة المنوب عنه ، فإنه لو مات بعد قضاء المناسك يجزي قطعا . وعليه فلا بد من تفسير الرواية بمعنى يتلاءم مع هذين الامرين . فنقول : إن ظاهرها بملاحظة هاتين القرينتين الإجزاء عن الوصي بلحاظ تكليفه بتنفيذ وصية الميت ، بمعنى أنه لا يكون ضامنا لو ذهب المال بالسفر في قبال ما لو كان موت النائب قبل سفره فان ماله بعد لم يصرف فعليه استرداده . وأما تقييد الحكم بما قبل قضاء المناسك ، فلأنه لو مات بعد قضائها أجزأ عن الميت والنائب ، ولم يكن النائب مشغول الذمة بالمال كما هو الحال فيما لو مات قبل أداء المناسك ، فيختص الاجزاء في هذه الحال بالأول يعني الميت بالمعنى الذي عرفته
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ، ج 8 / باب 15 : من أبواب النيابة ، ح 1 .