. . . . . . . . . .
شرح
المنوب عنه ، لكن الحق أنها لا تصلح لمعارضة ما تقدم ، لأنها واردة في قضية شخصية لا يعلم كيفيتها فقد تكون الأم حية قادرة فلا تشرع النيابة في حقها ، مع احتمال أن يراد من عدم الإجزاء عدم الإجزاء بالمرتبة الكاملة منه بقرينة ما دلّ على الاجزاء بالصراحة وهو ما تقدّم من الروايات بالصراحة .
ورواية أبي أيوب ، قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : « امرأة من أهلنا مات أخوها فأوصى بحجة وقد حجت المرأة ، فقالت : إن كان يصلح حججت أنا عن أخي وكنت أنا أحق بها من غيري ، فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : لا بأس بان تحج عن أخيها وإن كان لها مال فلتحج من مالها فإنه أعظم لأجرها « 1 » » .
وهي ظاهره في جواز نيابة المرأة في ظرف كونها حاجّة .
ورواية معاوية بن عمار ، قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : « الرجل يحج عن المرأة والمرأة تحج عن الرجل قال : لا بأس « 2 » » .
وهي ظاهرة في مشروعية نيابة الرجل عن المرأة وبالعكس . وهي وإن كانت مطلقة من جهة كون النائب صرورة ولكن لا يمكن التمسك بذلك في إثبات مشروعية نيابة الصرورة ، إذ الظاهر كون محطّ السؤال هو جهة اعتبار المماثلة وعدمه .
والذي يثبت لدينا من مجموع هذه النصوص هو مشروعية نيابة الصرورة سواء كان رجلا ، أو امرأة عن رجل ، أو عن امرأة ، كما هو مقتضى إطلاق رواية محمد بن مسلم .
لكن وردت بعض الروايات الدالة على عدم جواز نيابة المرأة الصرورة
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ، ج 8 / باب 8 : من أبواب النيابة ، ح 1 .
( 2 ) - المصدر ، ح 2 .