. . . . . . . . . .
شرح
ورواية سعيد بن عبد اللّه الأعرج ، أنه سأل أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الصرورة :
« أيحج عن الميّت ؟ فقال ، نعم إذا لم يجد الصرورة ما يحج به فإن كان له مال ، فليس له ذلك حتى يحج من ماله وهو يجزي عن الميت كان له مال أو لم يكن له مال « 1 » » .
وقد مرّ أنها مجملة كسابقتها ، إلا أنا نستظهر منها فعلا ما استظهرناه من سابقتها ويكون المراد من قوله : « فليس له ذلك » ، عدم جوازه للزوم امتثال حج الإسلام ، أو عدم إجزاء ما يأتي به عن حج الإسلام لو كان له مال .
ورواية معاوية بن عمار ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « في رجل صرورة مات ولم يحج حجة الإسلام وله مال ؛ قال : يحج عنه صرورة لا مال له « 2 » » .
وهي ظاهرة في لزوم كون النائب صرورة لا مال له ، ولكن يرفع اليد عن هذا الظهور ويدعى أن محطّ النظر في اللزوم كونه لا مال له لا صرورة ، لوجوه :
الأول : عدم فهم الأصحاب منها ذلك وهم من العرف .
الثاني : أنها واردة مورد توهّم الحظر ، فلا يحرز أن الجملة الخبرية في مقام البعث ، بل في مقام بيان نفس المشروعية لا أكثر .
الثالث : أنها معارضة بما هو صريح الدلالة على عدم اللزوم ، فيرفع اليد لذلك عن ظهورها في اللزوم لو سلم .
ومن هنا يسقط الاحتمال الرابع لأن دليله هذه الرواية فقط .
ورواية محمد بن مسلم ، عن أحدهما عليهما السّلام ، قال : « لا بأس أن يحج الصرورة
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ، ج 8 / باب 5 : من أبواب النيابة ، ح 3 .
( 2 ) - المصدر ، ح 2 .