. . . . . . . . . .
شرح
الثاني : عدم صحة نيابة المرأة عن الرجل ويصح فيما عدا ذلك وهو قول الشيخ رحمه اللّه في « الاستبصار « 1 » » .
الثالث : عدم صحّة نيابة المرأة مطلقا عن الرجل أو عن المرأة ، وهو قول العلّامة في « النهاية « 2 » » وظاهر « التهذيب « 3 » » .
الرابع : لزوم كون النائب صرورة وهذا الاحتمال لا قائل به ، وإنما احتملناه لما يدعى من ظهور بعض الروايات في ذلك .
والاختلاف في هذه الأقوال ينشأ من إختلاف الأخبار الواردة في الباب ، فالمتعين التعرض لها بالتفصيل ، وهي :
رواية سعد بن أبي خلف ، قال : « سألت أبا الحسن موسى عليه السّلام عن الرجل الصرورة يحج عن الميّت ؟ ، قال : نعم ، إذا لم يجد الصرورة ما يحج به عن نفسه فإن كان له ما يحج به عن نفسه فليس يجزي عنه حتى يحج من ماله وهي تجزي عن الميّت إن كان للصرورة مال وإن لم يكن له مال « 4 » » .
وقد مرّ أنها مجملة ، لكن نقول الآن : إن ظاهر الضمير في قوله : « فليس يجزي عنه » ، هو النائب .
وعليه ، فهي تدلّ على أمرين : مشروعية حج الصرورة ، وعدم إجزائه عن النائب إذا كان له مال وإجزاؤه عن الميت مطلقا . ولا تناقض بين الصدر والذيل كما تقدم بيانه .
هامش
( 1 ) - الطوسي ، الشيخ محمد حسن : الاستبصار ، ج 2 : ص 323 ، الطبعة الأولى .
( 2 ) - الطوسي ، الشيخ محمد حسن : النهاية ، ص 280 ، الطبعة الأولى .
( 3 ) - الطوسي ، الشيخ محمد حسن : التهذيب ، ج 5 : ص 414 ، الطبعة الأولى .
( 4 ) - وسائل الشيعة ، ج 8 / باب 5 : من أبواب النيابة ، ح 1 .