إلّا مع العجز عن الحج ولو مشيا ( 70 ) . وكذا لا يصحّ حجه تطوعا ولو تطوع ، قيل يقع حجة الاسلام ، وهو تحكّم ( 71 ) ،
شرح
( 70 ) لسقوط التكليف بالحج عنه حينئذ .
ثم إنه لو استنيب ثم استطاع بعد ذلك فأي الحجين مقدم ؟
ذهب في « الجواهر « 1 » » إلى تقديم الحج النيابي ، كما لو لم يكن بذمته حج ثم استطاع . والوجه فيه تقديم الأسبق زمانا من المتزاحمين .
ولكن تقرّر في الأصول عدم اقتضاء الأسبقيّة الزمانية للترجيح مع وحدة زمان الواجبين .
والوجه هو تقديم حج الاسلام على الحج النيابي في كلتا الصورتين ، لأن وجوب حج الاسلام يرفع موضوع مشروعية الإجارة والنيابة وهو استحباب الحج . ووجوب الحج الإجاري لا يرفع موضوع الحج لأن موضوعه هو استطاعة الطريق والإجارة لا تنافي استطاعة الطريق . هذا بالنسبة إلى ما لو لم يكن مستطيعا أصلا ثم استطاع ، وأما بالنسبة إلى من كان بذمته الحج فأوضح ، لعدم اعتبار الاستطاعة الشرعية في موضوعه كما مرّ . فالتفت .
( 71 ) عدم إجزاء الحج الاستحبابي عن حج الاسلام إنما يتم لو قلنا بأن الحج الندبي والواجب فردان كالنافلة والفريضة ، إذ الندبي لا يشرع مع وجوب حج الإسلام مع أنه لا ينفع لعدم قصد حج الإسلام وإنما المقصود غيره . وإن كانا طبيعة واحدة تكون واجبة تارة ومندوبة أخرى - كما هو الحق - ، فيمكن دعوى
هامش
( 1 ) - النجفي ، الشيخ محمد حسن : جواهر الكلام ، ج 17 : ص 363 ، الطبعة الأولى .