وتعيين المنوب عنه بالقصد ( 67 ) . وتصحّ نيابة المملوك بإذن مولاه ( 68 ) . ولا تصحّ نيابة من وجب عليه الحج واستقر ( 69 ) ،
شرح
( 67 ) ليتعين العمل له وينصرف إليه ولا يعتبر ذكر المنوب عنه باسمه . وما ورد من اعتبار ذكره محمول على الندب بقرينة رواية البزنطي المذكورة في « المدارك » ، قال : « سأل رجل أبا الحسن الأول عليه السّلام عن الرجل يحج عن الرجل يسمّيه باسمه ، قال : اللّه لا يخفى عليه خافية « 1 » » .
( 68 ) المدار في ذلك نفيا أو إثباتا على الجزم بعدم الفرق بينه وبين غيره وعدم الجزم . ولعل مما يوجب التشكيك ما ذكره بعض العامة « 2 » من أن حجه لا يجزي عن حجة الاسلام عن نفسه فكيف يجزي عن حجة الاسلام لغيره .
( 69 ) نيابة من وجب عليه الحج غير معقولة بناء على كون معنى النيابة إهداء الثواب ، لأنه إذا جاء بالعمل لنفسه فقد وقع امتثالا لأمره ، ويمتنع أن يكون الفعل الواحد امتثالا لامرين .
وأما على الرأي الآخر العرفي في معنى النيابة ، فهي معقولة لكن لا دليل على المشروعية في هذه الحال . وقد تقدّم البحث فيه على مقتضى القاعدة وبحسب النصوص مفصلا ، فراجع .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ، ج 8 / باب 16 : من أبواب النيابة ، ج 5 .
( 2 ) - الحلي ، حسن بن يوسف : تذكرة الفقهاء ، ج 7 : ص 116 / المسألة 86 ، ط مؤسسة آل بيت عليهم السّلام .