. . . . . . . . . .
شرح
أهل بلده من قوله : « قلت فإن كان ناصبا ينفعه ذلك ؟ ، قال : نعم ، يخفف عنه « 1 » » .
وذهب صاحب الجواهر رحمه اللّه « 2 » إلى عدم الاعتناء بالنص في مقابل ما دل من الآيات على نفي علاقة الابوّة والنبوّة بين الكافر والمسلم ، كقوله تعالى في قصة نوح :إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ« 3 » . وما دل على عدم صحة الاستغفار لهم ولو كانوا أولى قربى ، كقوله عزّ وجل :ما كانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كانُوا أُولِي قُرْبى« 4 » . ونحو ذلك مما دل على شدة عذابهم وعدم التخفيف عنهم ؛ بضميمة ان المخالف حقيقة وفي الواقع كافر منافق .
أقول : ما ذكره قدّس سرّه غير سديد ، لأن نفي علاقة الأبوّة لا يستلزم عدم صحة النيابة عنه ، فإن السائل يسأل عن النيابة عمن هو أب له عنوانا ومن يعنون بهذا العنوان من دون فرض العنوان دخيلا .
وأما آيات النهي عن الاستغفار ، فيمكن دعوى اختصاصها بالمشركين وبالمنافقين في عصر النبي صلّى اللّه عليه وآله وهم غيرهم في هذا الزمان .
ثم المراد بالاستغفار يمكن أن يكون الاستغفار الماحي للذنوب مطلقا ، فلا ينافي الحج المخفف بعض الشيء . ولو سلم إرادة ما يعم المخفف بعض الشيء ، فهي مطلقة تقيد بالرواية الدالة على جواز ذلك بالنسبة إلى الأب ، وما دل على حصول التخفيف بالنسبة إلى الناصب . فالحق مع المصنف في فتواه .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ، ج 8 / باب 25 : من أبواب النيابة ، ح 5 .
( 2 ) - النجفي ، الشيخ محمد حسن : جواهر الكلام ، ج 17 : ص 358 ، الطبعة الأولى .
( 3 ) - سورة هود ، 11 : 46 .
( 4 ) - سورة توبه ، 9 : 113 .