وهل يصحّ نيابة المميّز ( 65 ) ؟ قيل : لا ، لاتّصافه بما يوجب رفع القلم ، وقيل : نعم ، لأنه قادر على الاستقلال بالحج ندبا . ولا بد من نيّة النيابة ( 66 ) ،
شرح
( 65 ) الاحتمالات في عمل المميز ثلاثة :
الأول : أنها تمرينية محضة . وعلى هذا الاحتمال لا تصح نيابته ، لعدم الأمر بالعمل وعدم ترتب الثواب عليه .
الثاني : أنها شرعية مستحبة والحكمة فيها التمرين . وعلى هذا تصح - هذا إذا كان دليل النيابة في نفسه شاملا للصبي - ، نيابته لتوفر شروطها .
الثالث : أنها تمرينية ومتعلق المشروعية والرجحان هو التمرين - وهو رأي صاحب الجواهر « 1 » - .
وعليه ، فلا تصح النيابة لأن متعلق الأمر غير العمل لكنه يكفينا في نفي صحة نيابته مطلقا هو عدم الدليل المطلق على مشروعية النيابة . وإن ناقش في هذا التشكيك صاحب الجواهر لو بني على شرعية أعماله .
( 66 ) الوجه فيه أنه لو لم يقصد النيابة وقع العمل عن نفس من جاء به ولا يختلف الحال في ذلك على جميع معاني النيابة ، لان التنزيل يتوقف على القصد .
نعم ، النيابة بمعنى إهداء الثواب لا يعتبر فيها ذلك من أول العمل . لكن عدم الدليل على المشروعية بدونه يكفي في اعتباره . وأما ما ورد من تحقق الاهداء بعد العمل فهو يختص بالمستحب .
هامش
( 1 ) - النجفي ، الشيخ محمد حسن : جواهر الكلام ، ج 17 : ص 361 ، الطبعة الأولى .