تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الحج ) — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠
ولا نيابة المسلم عن الكافر ، ولا عن المسلم المخالف ( 63 ) .
شرح
مستحيل في حق الكافر ، كما تقدم بيان وجه ذلك من أن الأمر لا يكون داعيا للكافر نحو العمل وقوام الأمر بامكان الداعويّة . والرابع : أن مشروعية النيابة تحتاج إلى دليل خاص وليس لدينا إطلاق يقتضي المشروعية بقول مطلق ، فنفس التشكيك في مشروعية النيابة في مورد ما - ومنها ما نحن فيه - يكفي في عدم المشروعية ؛ بل لدينا دليل لفظي على عدم المشروعية بقول مطلق وهو ما ذكره في « المدارك « 1 » » وتبعه في « الجواهر « 2 » » من قوله تعالى :أَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسانِ إِلَّا ما سَعى« 3 » . وأما اعتبار إسلام المنوب عنه ، فلعدم الدليل على المشروعية . وعدم ثبوت الأمر في حقه في حال حياته كي يقال بانقلابه إلى اشتغال ذمته بعد الموت . ولعدم ثبوت الثواب له حتى يهدى إليه - كما قيل - . ولحرمة موادته وبرّه ، كما قيل أيضا « 4 » . ( 63 ) ادعي اعتبار الايمان في النائب والمنوب عنه . اما الأول : فقد وجّه بعدم استحقاقه الثواب حتى يهديه إلى المنوب عنه ، لكون الإيمان شرطا في قبول الأعمال . وقد مرّ أن القبول غير استحقاق الثواب و
هامش
( 1 ) - العاملي ، السيد محمد : مدارك الأحكام ، ج 7 : ص 110 ، ط مؤسسة آل البيت عليهم السّلام . ( 2 ) - النجفي ، الشيخ محمد حسن : جواهر الكلام ، ج 17 : ص 361 ، الطبعة الأولى . ( 3 ) - سورة النجم ، 53 : 39 . ( 4 ) - ولما ورد من النهي عن الحج عن الناصب إذا لم يكن أبا للنائب فيثبت الحكم لغيره بالأولوية - كذا ذكر السيد الخوئي : ( معتمد العروة الوثقى ، ج 3 : ص 22 ) - فتأمل .