فلا تصحّ نيابة الكافر ( 62 ) ، لعجزه عن نيّة القربة .
شرح
نفسه ثم يهدى الثواب إلى الغير .
نعم ، مشروعيتها يحتاج فيها إلى دليل ، لأنها بهذا المعنى من سنخ الحوالة ، فقبولها يتوقف على دليل كاشف .
أما الواجبات ، فلا بد من ثبوت تعلق الأمر بها كي يؤتى بها ويهدى ثوابها إلى الغير ، ويمكن استكشاف ذلك من دليل مشروعية النيابة لتوقفها على تعلق الأمر بالعمل . وبذلك يفترق هذا المعنى للنيابة عن المعنى العرفي لها ، فإن النيابة على المعنى السابق تتوقف صحتها على ثبوت الأمر مطلقا حتى في المستحبات لان الأمر الاستحبابي الثابت في نفسه للعمل لا يجدي قصده في تحقق النيابة ؛ لان ظاهره كونه متعلقا بالعمل الذي يأتي به الشخص عن نفسه لا عن غيره ، فلا يصح قصده في إتيان العمل عن الغير . فلاحظ .
هذا ملخص الكلام في النيابة ، ويقع الكلام بعده في الحج النيابي واحكامه .
( 62 ) اعتبار الإسلام في النائب لوجوه :
الأول : ما يقال من أنه لا يتأتى منه قصد القربة . وهو لا يتم على رأي صاحب الكفاية من عدم اعتبار قصد القربة عن النائب ، لكن يشكل ذلك بالنسبة إلى حصول الطهارة التي يشترط بها الطواف وصلاته وهي لا تتحقق بدون قصد القربة . أما أصل تحقق قصد القربة من الكافر فقد مر مكررا إمكانه بنحو الموجبة الجزئية .
والثاني : أن عمله لا يترتب عليه الثواب ، فلا تتحقق منه النيابة بمعنى إهداء الثواب .
والثالث : أن النيابة كما عرفت تتوقف على تعلق الأمر بالعمل النيابي وهو