تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الحج ) — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
. . . . . . . . . .
شرح
الفعل المباشري وما استند إليه أو متعلقا بخصوص الفعل المباشري . فعلى الثاني : لا يقع المأتي به موافقا للمأمور به ، لأن المأمور به هو الفعل بقيد المباشرة . وعلى الأول : فهو غير صحيح ، كما اعترف به قدّس سرّه ، لأنه يمنع من تعلق الأمر بالجامع بين العمل الاختياري وغيره . وفعل الغير ليس اختياريا للمنوب عنه . الرابع : أن أوامر النيابة بنفسها كافية في قصد التقرب ، فالنائب يأتي بالعمل بداعي الأمر بالنيابة . وفيه : أنه لو سلم وجود أمر بالنيابة - إذ قد يدعى أن غاية ما يدلّ عليه الدليل هو مشروعية النيابة لا الأمر بها - ، فالأمر لا يتعلق بالعمل النيابي على جميع المسالك في تفسير النيابة . أما على المسلك القائل بأن النيابة تنزيل النائب نفسه منزلة المنوب عنه ، فلأن النيابة أمر قلبي - ولذا صححت الأجرة على العبادة بذلك فادعي أن النيابة غير العمل - . وعليه فمتعلق الأمر ليس هو العمل المأتي به كي يقصد امتثاله به . وأما على المسلك القائل بأنها إضافة العمل إلى المنوب عنه وإسناده إليه ، فلأن متعلق الأمر النيابي غير العمل ، لأن النيابة تغاير العمل على هذا المسلك ، فإنها إضافة العمل إلى الغير لا نفس العمل . وأما على المسلك القائل بأنها إهداء الثواب ، فواضح ، لأن إهداء الثواب غير العمل المأتي به الذي يترتب عليه الثواب . وأما على ما اخترناه من معنى النيابة من كونها عنوان انتزاعي ينتزع عن حلول الشيء محل آخر ، فسواء كان ذلك بالقصد كما في بعض الاعمال أم بدونه ، فلأن الأمر النيابي يتعلق بالعمل الذي يحل محل العمل الذي هو وظيفة المنوب