. . . . . . . . . .
شرح
وفيه : أن الرضا لا يستلزم كون الفعل بنفسه مقربا ما لم يصر بنحو الداعي إلى الفعل . هذا مع أن الرضا الذي يحصل به القرب هو الرضا المسانخ للعمل في عالمه ، فمع تعدد العالم - كما فيما نحن فيه - لا يصير مقربا . فهو كالرضا الحاصل في عالم الحلم .
الثالث : وهو ما ذكره المحقق الأصفهاني « 1 » من : أن الاتيان بداعي الأمر لا وجه له ، إذ الداعي إلى العمل ما يكون بوجوده التصوري سابقا على العمل وبوجوده الخارجي مترتبا عليه ومتأخّرا عنه . ومن الواضح أن الأمر غير متأخّر عن العمل ، كما أنه لا يترتب عليه ، بل هو ثابت قبل العمل . إذن فالإتيان يكون بداعي امتثال الأمر وموافقة المأتي به للمأمور به .
وعليه ، فإذا جاء بالعمل الموافق للمأمور به ولم يكن ذلك بداعي موافقة المأمور به أو كان بداعي موافقة ما تعلق به الأمر ولكن لا بما أنه مأمور به ، بل مع عدم لحاظ تعلق الأمر به ، لم يتحقق التقرب بالعمل . وإنما يتحقق التقرب به إذا جاء بالعمل بداعي موافقة المأمور به بما هو كذلك .
فإذا جاء بالعمل ولم يضفه إلى المنوب عنه لم يجد ، لأنه غير مأمور به ؛ وأما إذا أضافه إليه ، فقد أسند إلى المنوب عنه عملا موافقا للمأمور به ، فيكون مجزيا عن المنوب عنه .
وفيه :
أولا : ما تقدّم من عدم تعقل تعلق الأمر بالميّت .
وثانيا : أن الأمر الثابت للمنوب عنه ، إما أن يكون متعلقا بما هو أعم من
هامش
( 1 ) - الاصفهاني ، المحقق الشيخ محمد حسين : كتاب إجارة ، ص 231 ، ط مؤسسة النشر الاسلامي .