تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الحج ) — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
. . . . . . . . . .
شرح
الأمر وقصد تطبيق ما في ذمة المنوب عنه على عمله وأن ما يأتي به هو وظيفة المنوب عنه تفرغ ذمة المنوب عنه عن العمل . وما ذكرناه لا يختص بما إذا كان المنوب عنه ميتا ، بل يثبت ذلك فيما إذا كان حيّا وعجز عن الإتيان بالعمل لسقوط التكليف عنه . وقد ذكر في دفع اشكال عدم التمكن من قصد التقرب بالعمل النيابي مع عدم الأمر به وجوه : الأول : إن النائب يمكنه أن يقصد بعمله امتثال الأمر الثابت على المنوب عنه ، لأن العمل الذي يجيء به لما كان يوافق الأمر ويسقطه ، فيتمكن من الإتيان به بهذا الداعي . وفيه : أولا : أن المنوب عنه إذا كان ميّتا يستحيل ثبوت الأمر له ، كما عرفت . وثانيا : أن قصد الأمر الثابت للمنوب عنه في طول إمكان تفريح ذمته بالمأتي به وإسقاط الأمر عنه بواسطته ، وهذا إنما يكون لو كان في نفسه عباديا ، فلا معنى لتأتي العبادية من قبل الأمر الثابت للمنوب عنه ، لأنه في طولها . وثالثا : أن الأمر الثابت لأحد يمتنع أن يكون محركا وداعيا لإتيان غيره بالعمل . الثاني : ما ذكره المحقق صاحب الكفاية « 1 » من : أنه لا يعتبر ان يتحقق قصد القربة من النائب ، بل هو يتحقق من نفس المنوب عنه ، فإنه إن كان حيّا يقصد التقرب بتسبيبه إلى حصول العمل . وإن كان ميّتا حيث يكون عمل النائب متعلقا لرضاه - لبقاء الروح - يحصل له التقرب بالعمل .
هامش
( 1 ) - حكاه عنه المحقق الأصفهاني كما في « كتاب الإجارة » ( ص 331 ) .