تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الحج ) — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
. . . . . . . . . .
شرح
وبعد هذا نقول إن موارد النيابة خارجا منحصرة في : الف : موارد المعاملات الاعتبارية من عقد بيع أو نكاح أو غيرهما من العقود والايقاعات . ب : في موارد الوظائف المقررة للشخص خارجا ، كإمامة الجماعة في المسجد المعين . ج : في موارد الدعوات إلى حضور وليمة وما شابهما . د : في الإعمال الاجتماعية الأخلاقية ، كالتعزية والتهنئة ونحو ذلك . ونحن نرى عند استعراض النيابة في هذه الموارد أن شيئا منها لا ينطبق عليه التعريف الأول للنيابة فإن من يجيزه المالك في إجراء العقد البيعي لا ينزّل نفسه حين البيع منزلة المالك ، بل لا يقصد انه يوقع البيع نيابة عن المالك ، بل يوقعه من نفسه بإجازة المالك ، وهكذا من يجاز من قبل الزوجة في إجراء عقد النكاح . وهكذا من ينوب عن الامام في إمامة المسجد ، فإنه لا يقصد حال الصلاة تنزيل نفسه منزلة الامام الأصلي ولا يلتفت إلى ذلك أصلا وفي أي أثر يقصد تنزيل نفسه منزلة المنوب عنه في صلاته ، أو في إشغاله المكان الخاص ؟ مع أنهما ثابتان له تكوينا بلا تنزيل . والكلام نفسه يجري في النيابة في إجابة الدعوة إلى الوليمة ، فإن النائب في الحضور والأكل لا ينزل نفسه منزلة المنوب عنه ، بل لا يقصد الإتيان بذلك نيابة عنه وإنما يأتي بها نفسه باعتبار إرسال المنوب عنه . وأما النيابة في التهنئة فمنها ما هو خارج عن حقيقة النيابة ، كما إذا كان رسولا في إبلاغ التهنئة ، ومنها ما هو من مواردها وهو ما إذا كان نائبا في التهنئة بأن تصدر منه التهنئة نيابة عن غيره . وهذا النحو يتوقف على قصد كون العمل