. . . . . . . . . .
شرح
إلى معناها في الموارد المختلفة بنحو كأنه مفروغ عنه ، ثم يحاول دفع الإشكالات الواردة عليها .
وعلى أيّ حال ، نقول : إنه ليس للنيابة معنى شرعي مختص به فان الظاهر من الأدلة هو إمضاء الشارع للنيابة المألوفة لدى أهل العرف ولأجل ذلك يتعين علينا أن نفهم معنى النيابة من العرف . وقد ذكر لها معان ثلاثة ذهب إلى كل فريق وهي :
الأول : تنزيل الشخص نفسه منزلة المنوب عنه ويأتي بالعمل بعد ذلك .
الثاني : تنزيل العمل الصادر من النائب منزلة العمل الصادر من المنوب عنه أو بتعبير آخر إسناد العمل إلى المنوب عنه واضافته إليه .
الثالث : إهداء ثواب العمل الصادر منه إلى المنوب عنه ، فيأتي بالعمل عن نفسه ثم يهدي ثوابه إلى المنوب عنه . وهذا القول إنما التزم به من التزم به لأجل عدم سلامة المعاني الأخرى عن الاشكال لا لأجل أنه معنى النيابة عرفا .
والذي نراه أن معنى النيابة عرفا أجنبي عما ذكر . وقبل بيان ذلك لا بأس بالتنبيه على شيء وهو : أن التنزيل غير الاعتبار ، فإن واقع التنزيل ليس إلا ترتيب الأثر الثابت للمنزل عليه على المنزل ، ففي ما نحن فيه يتوقف على ثبوت أثر للمنوب عنه حتى يفرض ترتبه على النائب . أما الاعتبار ، فواقعه جعل الشيء وفرضه وهو يتوقف على ثبوت الأثر للفرد الاعتباري كي لا يكون الاعتبار لغوا ، ففيما نحن فيه يتوقف على ثبوت الأثر للفرد الاعتباري للمنوب عنه لا الواقعي .
والمدعى في باب النيابة هو الأول أعني تنزيل النائب نفسه منزلة المنوب عنه لا اعتبار نفسه المنوب عنه . فالتفت .