. . . . . . . . . .
شرح
وقول بالتفصيل بين ما إذا كان راكبا بعد التلبس بالحج فيلزمه المشي ، لأنه لا يصدق عليه أنه حج ماشيا . وبين ما إذا كان ركوبه قبل التلبس فيجزي التلفيق ، لأن المقصود قطع هذه المسافة بالمشي وقد حصل ذلك ولو في عامين . وهذا مما قرّبه صاحب المدارك « 1 » وإن ذهب إلى أن الأول هو الأصح تبعا للمتن .
والتحقيق : أن النذر وإن كان يتبع قصد الناذر ، إلا أن المتعارف في القصد هو قصد قطع الطريق أجمع ماشيا في عام الحج لا في أوقات مختلفة . ويظهر ذلك بملاحظة نظائر الحج مما ينذر فيه المشي كزيارة الحسين عليه السّلام ، ولذا يعد مثل هذا النذر مهمّا وإيقاعا للنفس في كلفة مهمة من دون سؤال عن القصد مع أنه لو كان القصد هو قطع المسافة في أوقات متعددة لم يكن فيه مزيد كلفة ، كما لا يخفى فانتبه . فالمتعين هو القول الأول تبعا للمتن وصاحب الجواهر رحمه اللّه .
الجهة السادسة :
فيما لو عجز عن المشي في بعض الطريق أو في جميعه والأقوال في حكمه خمسة :
الأول : الركوب وسوق الهدي لزوما .
الثاني : الركوب وعدم وجوب الهدي .
الثالث : سقوط الفرض إن كان معيّنا وتوقع المكنة إن كان مطلقا .
الرابع : الركوب إن كان معينا وتوقع المكنة إن كان مطلقا .
الخامس : سقوط الفرض مع التعيين لو كان العجز قبل التلبس بالاحرام وعدم سقوطه لو كان بعده وهو اختيار صاحب المدارك « 2 » .
هامش
( 1 ) - العاملي ، السيد محمد : مدارك الأحكام ، ج 7 : ص 105 ، ط مؤسسة آل البيت عليهم السّلام .
( 2 ) - المصدر ، ص 108 .