تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الحج ) — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
. . . . . . . . . .
شرح
أما الأول : فلأن قصد الوفاء بالنذر في طول قصد القربة لأن النذر إنما يتعلق بالعمل العبادي فهو يأتي بالعمل بقصد القربة بداعي الوفاء بالنذر ، نظير الاتيان بالعمل العبادي المستأجر عليه بداعي الوفاء بالإجارة . فإذا كان قصد الوفاء بالنذر لغوا كان العمل صحيحا للاتيان به بنحو عبادي وقد قصد به التقرب . وأما الثاني : فلأنه لم يحتمل فقيه ما ذكر من استلزام النذر تقييد الحج مطلقا بالقيد المأخوذ في المنذور . ومن هنا يتعين الالتزام بصحة العمل وإن لم يقع وفاء ، فالعمل صحيح في جميع « 1 » صور النذر الثلاثة كما لا يخفى . الجهة الخامسة : فيما لو ركب بعض طريقه . والأقوال « 2 » فيه ثلاثة : قول بلزوم القضاء والمشي في جميع الطريق لان ما أتى به لم يتحقق به الامتثال ، فيتعين في القضاء الاتيان بالواجب بخصوصياته . وهذا هو اختيار صاحب الجواهر « 3 » وادعى أنه أشبه بأصول المذهب . وقول بلزوم القضاء والمشي في مواضع الركوب فقط ، لأن المطلوب هو تحقق الحج وقبله مشي الطريق وهو يصدق بالتلفيق لعامين . وقد حكي هذا القول عن الشيخ « 4 » وصاحب السرائر « 5 » .
هامش
( 1 ) - إذ لا مجال لتوهم البطلان في غير هذه الصورة . ( 2 ) - لا يخفى ان الموضوع في البحث هو نذر الحج ماشيا . ( 3 ) - النجفي ، الشيخ محمد حسن : جواهر الكلام ، ج 17 : ص 353 ، الطبعة الأولى . ( 4 ) - الطوسي ، الشيخ محمد بن الحسن : المبسوط ، ج 1 : ص 247 ، الطبعة الأولى . الطوسي ، الشيخ محمد بن الحسن : النهاية ، ص 565 ، الطبعة الأولى . ( 5 ) - ابن إدريس ، محمد بن منصور : السرائر ، ج 3 : ص 61 ، ط مؤسسة النشر الاسلامي .