تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الحج ) — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
. . . . . . . . . .
شرح
كفارة خلف النذر . وإن كان النذر مطلقا ، فالقضاء بمعنى الفعل ثانيا ، ولا كفارة » . وتحقيق الحال : أن نذر المشي يتصور بأنحاء ثلاثة : الأول : أن يكون متعلق النذر هو المشي إلى الحج على تقدير إرادة الحج ، فيؤخذ الحج مفروغا عنه . والمنذور هو المشي فقط . الثاني : أن يكون متعلق النذر هو الحج عن مشي بأن يؤخذ المشي من شروط الحج المنذور ويكون المنذور هو الحصة الخاصة من الحج . الثالث : أن يكون كل من الحج والمشي متعلقا للنذر بنحو التركيب ، فكل منهما جزء المنذور . فعلى الأول : لو ركب الطريق يتحقق منه الحنث لو كان قد نذر المشي في وقت معيّن وتجب عليه الكفارة دون القضاء ، إذ لا دليل على لزوم قضاء المشي المنذور . ولو لم يقيده بحج خاص ، بل قصد المشي في حج ما لم تتحقق منه المخالفة لأنه موسع . وعلى الثاني : لو ركب الطريق كان مخلا بالحج المنذور للاخلال بقيده فإذا كان النذر معينا تحقق منه الحنث ولزمت الكفارة ويجب عليه القضاء لو قام الدليل على لزوم قضاء الحج المنذور . وأما إذا كان مطلقا ، فلا حنث لأنه موسع . وعلى الثالث : لو ركب الطريق وحج ، فقد يدعى عدم وفاءه بالمنذور بكلا جزئيه قياسا على باب العبادات ، حيث لا يتحقق الامتثال فيها إلا بالإتيان بجميع أجزائها . وقد يدعى وفائه بجزء منه وهو الحج ، قياسا على باب المعاملات ، حيث يلتزم بالتفكيك بين الاجزاء التي وقعت المعاملة على مجموعها ، فيلتزم بصحة المعاملة في بعض المبيع دون بعض .