. . . . . . . . . .
شرح
وفيه :
أولا : عدم تمامية الدليل على قاعدة الميسور بقول مطلق .
وثانيا : أنها لو تمت فإنما تثبت في مورد يعد الباقي ميسورا بالنسبة إلى الواجد ، وليس الأمر كذلك فيما نحن فيه ، ولعله لأجل قوام المشي بالحركة وعدم اعتبار القيام أصلا فيه وإنما هو مقارن له في الغالب . أو لأجل أن اعتباره - لو كان - بنحو الشرطية لا الجزئية .
الثاني : رواية السكوني ، عن جعفر ، عن أبيه ، عن آبائه عليهم السّلام : « إن عليا سئل عن رجل نذر أن يمشي إلى بيت اللّه فعبر في المعبر ، قال : فليقم في المعبر قائما حتى يجوزه « 1 » » . وهي لا تنفع في إثبات المدعى لضعف سندها .
والحق هو عدم الوجوب لوجهين :
أحدها : عدم المقتضي ، فإن قصد الناذر في نذره هو المشي في مواقع المشي .
أما ما لا يمكن فيه المشي فلا يتعلق قصد المشي فيه ، فهو خارج عن متعلق النذر .
والآخر : وجود المانع ، لأنه يعتبر في جهة النذر القدرة على المنذور . والمفروض عدم القدرة على المشي في مواضع العبور ، فلا ينعقد فيها النذر . نعم ، لو تعدد الطريق تعين عليه اختيار ما يمكن المشي فيه للقدرة عليه شرعا . والمفروض أنه قصد المشي في الطريق الذي يمكن فيه المشي ، فينعقد نذره .
الجهة الرابعة :
فيما لو ركب طريقه أجمع ، ذهب في المتن إلى أنه يقضي . وقال في « المدارك « 2 » » : « إن كانت السنة معينة ، فالقضاء بمعناه المتعارف ، ويلزمه مع ذلك
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ، ج 8 / باب 37 : من أبواب وجوب الحج ، ح 1 .
( 2 ) - العاملي ، السيد محمد : مدارك الأحكام ، ج 7 : ص 104 ، ط مؤسسة آل البيت عليهم السّلام .