[ الثالثة إذا نذر الحج ماشيا وجب أن يقوم في مواضع العبور ]
الثالثة : إذا نذر الحج ماشيا ( 60 ) ، وجب أن يقوم في مواضع العبور . فإن ركب طريقه قضى . وإن ركب بعضا ، قيل يقضي ، ويمشي مواضع ركوبه ، وقيل بل يقضي ماشيا لإخلاله بالصفة المشترطة ، وهو أشبه . ولو عجز قيل يركب ويسوق بدنة ، وقيل يركب ولا يسوق ، وقيل إن كان مطلقا توقع المكنة من الصفة ، وإن كان معينا بوقت سقط فرضه لعجزه ، والمروي الأول ، والسياق ندب .
شرح
( 60 ) الكلام في هذه المسألة في جهات :
الجهة الأولى : في انعقاد نذر الحج ماشيا ، وهو مما لا إشكال فيه في الجملة بحسب القاعدة الأولية في باب النذر ، كما تدل عليه الروايات الكثيرة ، كرواية رفاعة ، قال : « قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : رجل نذر أن يمشي إلى بيت اللّه قال : فليمش - الحديث « 1 » » . وغيرها مما تضمن حكم النذر .
نعم ، قد يتخيل عدم الانعقاد استنادا لرواية أبي عبيدة الحذاء ، قال : سألت أبا جعفر عليه السّلام : « عن رجل نذر أن يمشي إلى مكة حافيا فقال : إن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله خرج حاجا فنظر إلى امرأة تمشي بين الإبل فقال ؟ من هذه ؟ فقالوا : أخت عقبة بن عامر نذرت أن تمشي إلى مكة حافية ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : ى 14 عقبة ، انطلق إلى أختك فأمرها فلتركب فإن اللّه غني عن مشيها وحفاها . قال : فركبت « 2 » » .
ولكنها لا تضر بالمدعى ، لاحتمال أن يكون السؤال فيها عن نذر الحفاء لا
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ، ج 8 / باب 34 : من أبواب وجوب الحج ، ح 1 .
( 2 ) - المصدر ، ح 4 .