تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الحج ) — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
. . . . . . . . . .
شرح
أصل المشي فتختص بنفي مشروعية نذر المشي حافيا . الجهة الثانية : في مبدأ المشي فهل هو بلد الناذر ، أو البلد الذي يقصد منه الحج ، أو الميقات ؟ . وجوه : قيل : بأنه الميقات ، لأنه مبدأ الحج ، وظاهر النذر كون المشي في حال الحج ، لأن ماشيا حال من فاعل الحج في قول الناذر : « أحج ماشيا » . وفيه : أن الظاهر منه كون الحج عن مشي ، لا الحج حال المشي . هذا ، مع أن الاحرام لم يثبت كونه جزء الحج بل يمكن أن يكون شرطا ، فهو خارج عن أعمال الحج ، ولو كان جزء شرعا فهو بنظر العرف شرط ، فلا يعد من أفعاله بل من شرائطه ، فيكون خارجا عن دائرة القصد . والتحقيق : أن هذا يتبع القصد . نعم ، مع الغفلة أو الا يكال إلى ما هو المفهوم عرفا من التعبير ونظائره ، يمكن دعوى أن المبدأ ارتكازا وبحسب المتعارف هو البلد الذي يقصد الحج منه . فان الظاهر من الحج ماشيا أنه عندما يتوجه إلى الحج ويقصد في سفره الحج يمشي بدل الركوب . فالتفت وتأمل . الجهة الثالثة : في حكم مواضع العبور غير القابلة للمشي ، فهل يجب عليه القيام في المعبر ، أو لا ؟ . قولان ، ظاهر المتن الوجوب ومستند القول بالوجوب وجهان : الأول : قاعدة الميسور ، بتقرير أن المشي مركب من أمرين قيام وحركة ، فإذا تعذرت الحركة يجب الجزء الآخر .