تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الحج ) — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
. . . . . . . . . .
شرح
ذهب بعضهم « 1 » إلى عدم التداخل باعتبار أن تعدد السبب يقتضي تعدد المسبب ، ونفاه غيره - هو صاحب المدارك « 2 » - بأن الأسباب الشرعية معرفات وليست بعلل حقيقة . وذهب البعض « 3 » إلى التداخل ، لصدق الامتثال لو جاء بحج الاسلام لصدق الاتيان بالحج . ومن الواضح أنه لا اعتبار بهذه الكلمات ونحوها بعد أن كان المناط في النذر هو القصد وقد عرفت الحكم فيه . هذا بحسب القاعدة الأولية في باب النذر . وأما بحسب النصوص ، فقد ادعي دلالتها على التداخل . وهي : رواية رفاعة بن موسى عليه السّلام : « سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل نذر أن يمشي إلى بيت اللّه الحرام فمشى هل يجزيه عن حجة الاسلام ؟ قال : نعم ، « 4 » » . ونحوها . رواية محمد بن مسلم « 5 » . لكن الظاهر أنها غير ناظرة إلى نذر الحج وحكم التداخل وعدمه ، بل هي ناظرة إلى صورة ما إذا نذر المشي إذا أراد أن يحج ومشى بقصد الوفاء بالنذر ، فالسؤال عن أن الاتيان بالمشي بقصد النذر هل يكفي في امتثال حكم حج الاسلام أو أنه لا بدّ أن يأتي به بداعي حج الاسلام ؟ ولا ربط له بما نحن فيه أيضا ، ويشهد له أن السؤال عن الإجزاء عن حجة الاسلام لا عن حجة النذر الذي هو موضوع الكلام . فتدبر والتفت .
هامش
( 1 ) - الطوسي ، الشيخ محمد حسن : الخلاف ، ج 1 : ص 376 / المسألة 20 ، الطبعة الأولى . ابن إدريس ، محمد بن منصور : السرائر ، ج 1 : ص 518 ، ط مؤسسة النشر الاسلامي . ( 2 ) - العاملي ، السيد محمد : مدارك الأحكام ، ج 7 : ص 100 ، ط مؤسسة آل البيت عليهم السّلام . ( 3 ) - المصدر ، ص 101 . ( 4 ) - وسائل الشيعة ، ج 8 / باب 27 : من أبواب وجوب الحج ، ح 2 . ( 5 ) - المصدر ، ح 1 .