تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الحج ) — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
. . . . . . . . . .
شرح
الاستطاعة فصادف فقدها انعقد نذره لعدم المانع من انعقاد النذر . ومنه يظهر الحال لو فقدت الاستطاعة بعد حصولها في صورة تقدم النذر كما لا يخفى . وإذا نذر الحج في غير عام الاستطاعة ، فالحكم واضح لا غبار عليه . وإذا نذر غير حج الاسلام لكنه اطلق بالنسبة إلى سنة الاستطاعة وغيرها بمعنى أنه نذر الاتيان بطبيعة الحج ولم يقيده بعام دون آخر ، كان النذر منعقدا ، لان طبيعة الحج مقدور شرعا كما أنه لا يستلزم تحليل الحرام وهو مشروع راجح . نعم ، يقدّم حج الاسلام لأنه مضيق وهو يتقدم على الموسع بلا وقوع أي تزاحم بينهما ، كما حرّر في محله من الأصول . إلا أنه لو أتى بالحج النذري ولم يأت بحج الاسلام عصيانا صح عمله لانعقاد نذره ، كما عرفت ، لتمامية شروطه وقد جاء بفرد من المنذور وإن عصى حكما آخر . فالتفت . وأما إذا نذر وأطلق بالنسبة إلى حج الاسلام وغيره ، فتحقيق الحال فيه : أن النذر لما كان تابعا للقصد ، فان قصد الاطلاق بمعنى أنه قصد الاتيان بحج ما ، سواء كان حج الاسلام أو غيره ، فلا اشكال في إمكان التداخل ، فيستطيع أن يقصد بحج الاسلام الوفاء بنذره . ومع التشكيك فيما هو المقصود أو الغفلة عن القصد فالقدر المتيقن إرادة غير حج الاسلام ، فيتعين عدم التداخل ، لان غير حجة الاسلام مقطوع القصد . أما هو فغير معلوم ، فلا يحرز تحقق الوفاء مع الاتيان بحج الاسلام . فقاعدة الاشتغال محكمة . هذا هو حكم الصورة . وعليه ، فلا وجه لإطالة الكلام من الاعلام ، فقد