تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الحج ) — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
. . . . . . . . . .
شرح
ارتفاع الاستطاعة بقاء بالاختيار لا يمنع من وجوب الحج ، لان الموضوع هو الاستطاعة حدوثا فقط . والتحقيق : أن النوبة لا تصل إلى هذه البيانات ، فان وجوب الحج مع الاستطاعة السابقة أو اللاحقة رافع لموضوع وجوب النذر ولا عكس ، لان المعتبر في موضوع الحج شرعا هو استطاعة الطريق لا الاستطاعة على نفس الاعمال فان المعتبر فيها ليس إلا القدرة العقلية . ومن الواضح أن وجوب الحج النذري لا يزاحم الحج الاسلامي في استطاعة الطريق لان الطريق واحد . وعليه ، فهو لا يرفع موضوع حج الاسلام . أما وجوب حجة الاسلام ، فهو يرفع موضوع الوجوب النذري من جهات : من جهة نفيه لمشروعية الحج في سنة الاستطاعة غير حجة الاسلام . ومن جهة نفيه للاستطاعة الشرعية على الحج المنذور ، وهي معتبرة فيه - كما تقدم بيانه - . ومن جهة كون الحج النذري مستلزما لتحليل الحرام وهو ترك الحج وعدمه مأخوذ في موضوع انعقاد النذر . وأما ما ذكر من تقديم الحج النذري في صورة تأخر الاستطاعة لأنه أسبق زمانا فهو - مع الغض عما ذكرناه - ممنوع أيضا ، فان مرجحية السبق الزماني لو سلمت - في بعض صوره - ففيما كان السبق في زمان الواجب لا الوجوب ، مع اتحاد زمان الواجب ، كما فيما نحن فيه . فالمتعين في مثل ذلك الالتزام بالتخيير . ولكن عرفت عدم وصول النوبة إلى ذلك وأن الحج مقدم على النذر في الصورتين . نعم ، لو نذر - في صورة وجود الاستطاعة - الإتيان بالحج على تقدير فقد