. . . . . . . . . .
شرح
كما تقرر في محله .
فيندفع : بأن المعلول متعدد ، فان كل سبب يؤثر في مسببه وإنما نتيجة التداخل هو زوال حد الوجوبين لا واقعهما وهذا ثابت في العلل التكوينية بالوجدان .
وأما جواب « الجواهر « 1 » » عنه : بأن الأسباب الشرعية معرفات لا علل ، فهو لا يجدي في رفع الاشكال ، لأنها وإن كانت معرفات لكن كلا منها يكشف عن غير ما يكشف عنه الآخر ، فان ذلك هو الظاهر من ترتب الأثر عند الفقهاء ، فالمعرّفان يكشفان عن علتين فيعود المحذور .
وأما إذا نذر وقصد غير حجة الاسلام ، فإما أن ينذر الحج في عام الاستطاعة أو في غيره ، أو يطلق في نذره ، وهو تارة : يكون مستطيعا حال النذر ، وأخرى : تحدث الاستطاعة بعد نذر الحج .
أما لو نذر الحج في عام الاستطاعة ، فان كانت الاستطاعة سابقة على النذر ، فقد قيل ببطلان نذره لان حج الاسلام يرفع موضوع النذر وهو مشروعية الحج ، لعدم مشروعية غير حج الاسلام . وأما لو تأخرت الاستطاعة على النذر ، فقيل بتقديم النذر لان كلا منهما يرفع موضوع الآخر فان وجوب حج النذر يمنع من الاستطاعة المعتبرة في حج الاسلام .
وقد عرفت كيفية رافعية وجوب حج الاسلام لموضوع وجوب النذر . وإذا كان الامر كذلك قدّم وجوب النذر لأنه أسبق زمانا .
وإنما لم يتأت هذا البيان في صورة تأخر النذر ، ولم يلتزم بتقديم حج الاسلام من باب الأسبقية لأن النذر لا يرفع موضوع الحج لأنه بالاختيار
و
هامش
( 1 ) - النجفي ، الشيخ محمد حسن : جواهر الكلام ، ج 17 : ص 348 ، الطبعة الأولى .