ولو نذر الحج أو أفسد حجه وهو معضوب ، قيل يجب أن يستنيب ( 58 ) وهو حسن .
[ الثانية إذا نذر الحج ، فان نوى حجة الاسلام ، تداخلا ]
الثانية : إذا نذر الحج ، فان نوى حجة الاسلام ، تداخلا . وإن نوى غيرها لم يتداخلا . وإن اطلق ( 59 ) ، قيل إن حج ونوى النذر أجزأه عن حجة الاسلام ، وإن نوى حجة الاسلام لم يجز عن النذر ، وقيل لا يجزى احداثهما عن الأخرى ، وهو الأشبه .
شرح
( 58 ) أقول : لا دليل على وجوب الاستنابة مع عدم التمكن من أداء المنذور ، ويكون النذر باطلا لعدم القدرة على متعلقه ، أما مع الافساد فلزوم الاستنابة وعدمه تقدم البحث فيه ، وقد عرفت فيما تقدم أن الظاهر من الروايات هو استحباب الاستنابة لا وجوبها ، فراجع .
( 59 ) إذا نذر المكلف الحج ، فله صور ثلاث ، لأنه إما أن ينوي حجة الاسلام أو ينوي غير حجة الإسلام ، أو يطلق من دون تعيين إحداهما
أما إذا نذر وقصد حجة الاسلام ، فلا إشكال في انعقاد النذر والتداخل ، وقد يتوقف في صحة النذر لعدم الأثر له ولغويته لوجوب حجة الاسلام بدون النذر ، ولكنه في غير محله لأن أثر صحة النذر تأكد الوجوب لأنه بتعلق النذر بحجة الاسلام يزول وجوبها بحدّه ، وينشأ وجوب واحد شديد مؤكد لاجتماع ملاكي الوجوبين فيه . كما أنه بعدم الاتيان بالحج تلزمه الكفارة لمخالفة النذر وهو لا يثبت مع عدم تعلق النذر .
وأما الاستشكال فيه بأنه يلزم اجتماع علتين على معلول واحد وهو محال