تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الحج ) — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
. . . . . . . . . .
شرح
فقال : هي واجبة على الأب من ثلثه أو يتطوع ابنه فيحج عن أبيه « 1 » » . ورواية ضريس : سأل أبا جعفر عليه السّلام عن رجل عليه حجة الاسلام ونذر نذرا في شكر ليحجن به رجلا إلى مكة فمات الذي نذر قبل أن يحج حجة الاسلام ومن قبل أن يفي بنذره الّذي نذر ؟ قال : « إن ترك مالا يحج عنه حجة الاسلام من جميع المال وأخرج من ثلثه ما يحج به رجلا لنذره وقد وفى بالنذر وإن لم يكن ترك مالا إلا بقدر ما يحج به حجة الاسلام حج عنه بما ترك ويحج عنه وليه حجة النذر إنما هو مثل دين عليه « 2 » » . كما استدل على إخراجه من أصل التركة برواية مسمع ، قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : « كانت لي جارية حبلى فنذرت للّه عزّ وجل إن ولدت غلاما أن أحجه أو أحج عنه ؟ فقال : إن رجلا نذر للّه عزّ وجل في ابن له إن هو أدرك أن يحج عنه أو يحجه فمات الأب وأدرك الغلام بعد ذلك فأتى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله الغلام فسأله عن ذلك فأمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ان يحج عنه مما ترك أبوه « 3 » » . ولكن جميع هذه الروايات لا تنهض لاثبات المدعى لظهورها في الاستحباب قطعا ، كما أنها واردة في نذر الإحجاج ، فلا تشمل ما نحن فيه وهو نذر الحج . ولا وجه لدعوى أن الحكم يثبت في نذر الحج بالأولوية ، لوجود الفرق الظاهر بين الصورتين لأن نذر الإحجاج يرجع إلى نذر بذل المال فيكون واجبا ماليا وليس كذلك نذر الحج كما لا يخفى .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ، ج 8 / باب 29 : من أبواب وجوب الحج ، ح 3 . ( 2 ) - المصدر ، ح 1 . ( 3 ) - المصدر ، ج 16 / باب 16 : من أبواب النذر والعهد ، ح 1 .