ولو تمكن من أدائه ثم مات ، قضي عنه من أصل تركته ( 55 )
شرح
ومن العجب أن صاحب الجواهر « 1 » أشار إليه ولم يتعرض لدفعه فكأن اندفاعه في نظره قدّس سرّه بحد من الظهور بحيث لا يحتاج إلى كلفة البيان .
( 55 ) ذهب صاحب المدارك « 2 » إلى عدم وجوب القضاء عنه لأنه يحتاج إلى أمر جديد ولا دليل عليه ، فالأصل ينفيه . وهذا هو الحق ولو سلم لزوم القضاء فهل هو من أصل التركة أو من الثلث ؟
ذهب الأكثر إلى وجوبه من أصل التركة ، بدعوى : أنه واجب مالي وهو يخرج من أصل التركة .
ولكنه غير وجيه ، إذ نفس الحج ليس من الواجبات المالية وإن توقف على بذل المال غالبا ، فالأولى أن يوجه بأنه إذا ثبت وجوب القضاء كان كالدين يجب أداؤه من نفس المال ، إلا أن يقوم دليل خاص على خروجه من الثلث كما في قضاء الصلاة والصيام .
وقيل : إنه يخرج من الثلث استنادا إلى بعض الروايات التي استدل بها على أصل وجوب القضاء وكونه من الثلث . وهي :
رواية ابن أبي يعفور ، قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : « رجل نذر للّه إن عافي اللّه ابنه من وجعه ليحجنه إلى بيت اللّه الحرام فعافى اللّه الابن ومات الأب ، فقال : الحجة على الأب يؤديها عنه بعض ولده ، قلت : هي واجبة على ابنه الذي نذر فيه ؟
هامش
( 1 ) - النجفي ، الشيخ محمد حسن : جواهر الكلام ، ج 17 : ص 340 ، الطبعة الأولى .
( 2 ) - العاملي ، السيد محمد : مدارك الأحكام ، ج 7 : ص 96 ، ط مؤسسة آل البيت عليهم السّلام .