تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الحج ) — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
. . . . . . . . . .
شرح
تبديلها إلى دنانير . لكن عرفت أن الرواية أجنبية عن محل الكلام ، لأنّها واردة في ما كان الرجحان في نفس الخصوصية باعتبار ثبوت الحكم بنحو العموم الاستغراقي ، لا العموم البدلي . وعليه ، فلا بد في تحقيق الكلام أن نقول : أن الخصوصية المنذورة ، تارة : تكون راجحة ، كنذر الصلاة في المسجد الكذائي . وأخرى : لا تكون راجحة كنذرها في الغرفة . فان كانت راجحة ، فالرجحان وإن تعلق بنفس الطبيعة لا بكل فرد بخصوصه إلا أن الفرد الموجود في الخارج لما كان وجودا للطبيعة فهو بذاته راجح مع غض النظر عن خصوصيته الفردية ولذا يقع به الامتثال . وعليه فيصح نذر الصلاة في المسجد الخاص ، لأن الخصوصية راجحة بنفسها ، فيكون النذر نذرا للراجح . وإن لم تكن راجحة ، فتارة : يكون متعلق النذر هو العمل المقيد بهذه الخصوصية بنحو يكون التقيد دخيلا في متعلق النذر ، ففي مثله لا ينعقد النذر لعدم كون التقيد راجحا فالنذر لم يتعلق بالراجح بجميع أجزائه ، ولا دليل على الانحلال فيبطل النذر من أساسه . وأخرى : يكون المتعلق هو ذات العمل المتقيد بالخصوصية بنحو يكون القيد والتقيد خارجا عن متعلق النذر وإنما يؤخذ مشيرا إلى الحصة التي يتعلق بها النذر ، ففي مثل ذلك يصح النذر لأن ذات العمل والحصة الخاصة منه من الراجحات لأنّه مصداق الطبيعة الراجحة ، فيتعين عليه الاتيان بالعمل في المكان الخاص مثلا . ولا يجزيه غيره لكونه غير متعلق النذر .
المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الحج ) — صفحة 259 | السيد محمد الروحاني