تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الحج ) — صفحة 26

مساهمون:

ص٢٦
. . . . . . . . . .
شرح
مقدمة وجودية » . وبالجملة ، السفر فيما نحن فيه يكون من المقدمات المفوتة ، وقد تقرر وجوب الإتيان بها عقلا . ولم يرتض صاحب الجواهر ما جاء في « المدارك » ، فقال : « إن ما ادعاه من القطع إنما يستقيم لو كان وجوب قطع المسافة لتعلق الخطاب المنجز ، وهو باطل ، وإلّا لزم جواز التخلف عن الوفد الخارج قبل أشهر الحج مع الانحصار ، وعدم استقرار الحج في الذّمة بالتمكن من الخروج قبلها ، وسقوطه عن البعيد إذا كان بحيث لا يمكنه قطع المسافة في تلك المدة . واللوازم كلها باطلة فكذا الملزوم ، فتجب إناطة التكليف بالخطاب المعلق ولا يختلف الحال بدخول اشهر الحج وعدمه كما هو ظاهر « 1 » » . وتوضيح ما افاده : إنه اما أن تكون الاستطاعة المأخوذة شرطا للوجوب هي الاستطاعة بعد دخول أشهر الحج وإما أن تكون هي الاستطاعة بقول مطلق في أي وقت تحققت . فعلى الأول ، لا عبرة بالاستطاعة قبل أشهر الحج ولا ينشأ بوجودها خطاب بوجوب الحج لكنه يستلزم اللوازم الثلاثة الباطلة ، فإنه مما لا يلتزم بها من قبل أي أحد - ولزومها واضح - فيتعين أن يكون شرط الوجوب هو الاستطاعة مطلقا . فبحصولها قبل أشهر الحج يتعلق التكليف بالحج بنحو الواجب المعلق لاشتراطه بالزمان الخاص ، فتجب مقدماته قبل أشهر الحج ولا فرق حينئذ بين المسير قبل أشهر الحج وبعده ، فتدبر .
هامش
( 1 ) - النجفي ، الشيخ محمد حسن : جواهر الكلام ، ج 17 : ص 227 ، الطبعة الأولى .