. . . . . . . . . .
شرح
مثل ذلك يستغرب بصدوره من مثل صاحب الجواهر رحمه اللّه .
ثم إن لصاحب الجواهر كلاما ظاهره ترتب استقرار الحج في الذمة على عدم جواز التأخير إلى القافلة الثانية ، حيث قال : « مع أن الظاهر استقرار الحج بالتمكن من الرفقة الأولى « 1 » » وقد عرفت ان استقرار الحج لا يرتبط بكون التأخير عصيانا أو لا ، بل ملاكه التأخير مع التمكن ولو كان معذورا فيه كما في صورة العلم بإدراك الحج مع القافلة الثانية ، فانتبه .
هذا كله فيما إذا كان سفر القوافل كلها بعد دخول أشهر الحج ، وأما إذا كان سفر الأولى قبل أشهر الحج واحتمل عدم ادراك الحج مع القافلة الثانية التي تسافر بعد دخول اشهر الحج ، فهل يجب عليه السفر مع القافلة الأولى ، أو لا يجب ؟
ذهب صاحب المدارك « 2 » إلى عدم وجوب السفر مع الأولى عليه ، حيث قال : بعد إن احتمل قويا عدم وجوب السفر مع الأولى والمسافرة بعد أشهر الحج ، ونسب إلى العلامة في « التذكرة « 3 » » اطلاق القول بجواز التأخير عن الرفقة الأولى واستدرك بأن كلامه رحمه اللّه مفروض في حج النائب : « وينبغي القطع بالجواز إذا كان سفر الأولى قبل أشهر الحج » .
وفيه أنه قد تقرر في الأصول حرمة تفويت المقدمات إذا كانت غير دخيلة في الغرض للزوم تحصيل غرض المولى وحرمة تفويته ، والمفروض ان السفر كذلك إذ الدخيل في المصلحة ليس إلا الاستطاعة وهي متحققة ، أما السفر فهو
هامش
( 1 ) - النجفي ، الشيخ محمد حسن : جواهر الكلام ، ج 17 : ص 226 ، الطبعة الأولى .
( 2 ) - العاملي ، السيد محمد : مدارك الأحكام ، ج 7 : ص 18 ، ط مؤسسة آل البيت عليهم السّلام .
( 3 ) - الحلّي ، الحسن بن يوسف : تذكرة الفقهاء ، ج 7 : ص 136 ، ط مؤسسة آل البيت عليهم السّلام .