تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الحج ) — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
. . . . . . . . . .
شرح
الخامسة : ما ذكره قدّس سرّه من عدم صحة نذر الزوجة مع منع الزوج « 1 » . ولو نذرت بدون إذنه كان حلّه كاليمين وإن كان متعلقا بمالها ولم يكن العمل به مانعا عن الاستمتاع بها . ولو أذن لها في النذر انعقد وليس له بعد ذلك حلّه ولا المنع عن الوفاء به . لا يخلو عن إشكال ، بيان ذلك : أنّ المستند في ما ذكره بالنسبة إلى نذر الزوجة إما أن يكون هو الرواية الواردة « 2 » في باب اليمين ، وهي : « لا يمين للزوجة مع الزوج » بناء على التعدي من اليمين إلى النذر . وإما أن يكون هو الرواية الواردة في خصوص النذر وهي رواية عبد اللّه بن سنان المتقدمة . فإن كان المستند هو الأول ، فقد عرفت ظهورها في نفي صحة اليمين والنذر مع معارضته ، أو مزاحمته لحقوق الزوج وأنّ الرواية لا تتكفل إلا بيان حكم مورد التزاحم أو التعارض بين الحكمين . وعليه ، فلا وجه للقول بجواز الحلّ والمنع مع عدم كون العمل مانعا من الاستمتاع . ولو تنزل عن ذلك وسلم دعوى استظهار نفي الانعقاد مع المنع مطلقا ، فلا وجه لنفي جواز المنع بعد الاذن ، إذ له المنع بقاء كما له المنع حدوثا ، ولذا يجوز له الحلّ مع نذرها بدون إذنه . ولو تنزل عن ذلك بدعوى استظهار مانعية المنع عن حدوث النذر ولو كان المنع متأخرا ، فلا يجوز له المنع بعد الاذن ، فلا يتجه التفكيك الذي ذكره بين نذر الزوجة بالنسبة إلى الزوج وبين نذر الولد بالنسبة إلى والده ، مع أن النص يتضمن نفس الحكم بنفس البيان .
هامش
( 1 ) - الأصفهاني ، السيد أبو الحسن : وسيلة النجاة ، ج 3 : ص 10 / المسألة 3 ، الطبعة الأولى . ( 2 ) - وسائل الشيعة ، ج 16 / باب 10 : من أبواب كتاب الأيمان ، ح 1 .