تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الحج ) — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
. . . . . . . . . .
شرح
عدم الاختصاص ، بل المقصود منها اشتمال الانشاء على ما يدل على كون الالتزام له جلّ اسمه في قبال خلّوه عن ذلك وذكر لفظ « للّه » لكونه الفرد الظاهر . الثانية : عدم اختصاص الصحة بالإنشاء بالعربية « 1 » . وهو صحيح أيضا للقطع بعدم الفرق وأنّه لا خصوصية للإنشاء بالعربية . الثالثة : عدم انعقاد النذر لو قال : « عليّ كذا » وإن نوى في ضميره معنى للّه « 2 » . والوجه فيه : ظهور النصوص في لزوم إبراز الالتزام للّه بالقول ، كما هو ظاهر قوله عليه السّلام : « إذا لم يقل للّه عليّ فليس بشيء » . الرابعة : الاستشكال في انعقاد النذر فيما لو قال : « نذرت للّه أن أصوم مثلا » ، أو قال : « للّه عليّ نذر صوم يوم مثلا « 3 » » . ولم نوافق على ذلك : أما الصيغة الأولى ، فلأنّها صحيحة لا جهة للاشكال فيها ، لأن النذر وإن كان بمعنى الوعد لغة لكنه عرفا واصطلاحا بمعنى الالتزام ، فقوله : « نذرت » بمعنى التزمت ، وهو بمعنى : « عليّ » ، إذن فلا اشكال في صحة الصيغة الأولى . وأما الثانية ، فلأن « عليّ » ظاهرها الالتزام ، فيكون ظاهر الصيغة الالتزام للّه بالنذر لا بنفس الصوم . ولكن لما كان المقصود هو نذر الصوم والالتزام به لا بالنذر والالتزام انعقد النذر ، إذ غاية ماهنا من الاشكال هو كون النذر بصيغة مغلوطة بحسب القواعد العربية ، وهو لا يضير في صحة النذر بعد العلم بالقصد وإبراز المقصود باللفظ . فلا وجه للتوقف في انعقاد النذر فيها .
هامش
( 1 ) - الأصفهاني ، السيد أبو الحسن : وسيلة النجاة ، ج 3 : ص 9 / المسألة 1 ، الطبعة الأولى . ( 2 ) - المصدر . ( 3 ) - المصدر .