تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الحج ) — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤
. . . . . . . . . .
شرح
« لا يمين في غضب ولا في قطيعة رحم ولا في جبر ولا في إكراه « 1 » » ، وظهورها في المدّعى لا يخفى خصوصا بملاحظة قوله : « ولا في جبر ولا في إكراه » ، الظاهر إرادة موردهما . فبملاحظة إطلاق اليمين على النذر كثيرا واشتراكهما في كثير من الاحكام وعدم وجود إطلاق في باب النذر يقتضي الصحة مطلقا ، يحصل الظن بثبوت الحكم المزبور في باب النذر . ولكن الذي يوقفنا عن العمل بمقتضى الصناعة عدم اعتبار هذا الشرط في الفتاوى المتداولة بين أيدينا . ويؤكده تقييد الشرائع الغضبان بالذي لا قصد له كما مرّ . فالاحتياط يقتضي انعقاد النذر في مورد الغضب والصناعة تقتضي عدم انعقاده . فلاحظ . هذا تمام الكلام في مسائل النذر وفروعه المهمّة . ثم لا بأس بذكر بعض مسائل « الوسيلة » للمرحوم الاصفهاني وتطبيق ما أفيد سابقا عليها والإشارة إلى بعض نقاط الخلاف وغيرها . وهي جهات : الأولى : ما ذكره قدّس سرّه من عدم اعتبار قول للّه بالخصوص بل يجزي غير هذه اللفظة من أسمائه المختصة « 2 » . وهذا تام ، ببيان أنه وإن ورد في النصوص الكثيرة ما هذا مضمونه : « إذا لم يقل للّه عليّ فليس بشيء » الموهم لاختصاص الصحة بما اشتمل على هذه اللفظة فقط جمودا على ظاهر النص . لكن من يلاحظ هذه النصوص يراها ظاهرة في
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ، ج 16 / باب 16 : من أبواب كتاب الإيمان ، ح 1 . ( 2 ) - الأصفهاني ، السيد أبو الحسن : وسيلة النجاة ، ج 3 : ص 9 / المسألة 1 ، الطبعة الأولى .